شرح شافية ابن الحاجب - الأسترآباذي، رضي الدين - الصفحة ٤٤٩
ولا الزجاجي في أماليه، ولا رأيته إلا في كتب التصريف، وقائله مجهول، والله أعلم به، وزرع: مرخم زرعة. وأنشد بعده: (من الطويل) هما نفثا في في من فمويهما * على النابح العاوى أشد رجام على أن " فما " عند الاخفش أصله فوه، بدليل رجوعها في التثنية وقد تقدم في الشاهد السابع والخمسين من هذا الكتاب. وأنشد بعده - وهو الشاهد السادس عشر بعد المائتين -: (من الرجز) ٢١٦ - لا تقلواها وادلواها دلوا * إن مع اليوم أخاه غدوا على أن " غدا " أصله غدو، بدليل هذا البيت. وجاء في بيت لبيد الصحابي رضى الله تعالى عنه كذلك، قال من قصيدة: (من الطويل) وما الناس إلا كالديار وأهلها * بها يوم حلوها وغدوا بلاقع واستدل سيبويه بهذا البيت على أن أصله غدو، باسكان الدال، وإذا نسب إلى الاصل فقيل " غدوى " لم تسلب الدال الحركة، لان النسبة جرت على التحرك بعد الحذف، خلافا للاخفش، فانه زعم أن الحركة تحذف عند النسبة إلى الاصل، فيقول: غدوى ويديى، باسكان دالهما. قال ابن جنى في شرح تصريف المازنى: " والقول قول سيبويه، ألا ترى