شرح شافية ابن الحاجب - الأسترآباذي، رضي الدين - الصفحة ٤٤٦
كفتت ووجب تأخيره لان الضمير فيها راجع للذنابى، وقوله " ضغا " بالضاد والغين المعجمتين، قال صاحب الصحاح: ضغا الثعلب والسنور يضغو ضغوا: أي صاح، وكذلك صوت كل ذليل مقهور، والمخلب - بالكسر - للطائر والسباع بمنزلة الظفر للانسان، والدف - بفتح الدال المهملة وتشديد الفاء -: الجنب، وعلق - بفتح العين وكسر اللام - أي: ناشب به، وقوله " يا ويحه " المنادى محذوف وويح: كلمة ترحم وتوجع، والضمير للثعلب، وتفريه: تشققه وتقطعه، مبالغة فرته - بتخفيف الراء - والاشافى: جمع إشفى - بكسر الهمزة وبعد الفاء ألف مقصورة - وهى آلة للاسكاف، قال ابن السكيت: الاشفى: ما كان للاسقية والمزاود وأشباهها، والمخصف للنعال، وأراد هنا المخالب، شبهها بالاشافى وبما شرحنا ظهر أنه شبه راحلته بعقاب ذاهبة إلى وكرها وقد بلها المطر، وهو أشد لسرعتها، ثم وصف صيدها وسرعة انقضاضها عليه من جو السماء وزعم الجوهرى أنه وصف فرخة عقاب تسمى غبة - بضم الغين المعجمة وتشديد الموحدة - وهو اسم فرخ بعينه، لا اسم جنس، وليس في الشعر شئ منه، وتبعه على هذا عبد اللطيف البغدادي في شرح نقد الشعر لقدامة، فقال: يصف فرخة عقاب تسمى عبة كانت لبنى يشكر، ولها حديث، وكذا قال العينى، وأنشده صاحب الصحاح في ثلاثة مواضع: في مادة تمر، ومادة شر، ومادة وخز، وفى هامشه قيل: هو لابي كاهل، وقيل للنمر بن تولب اليشكرى، وجمع بينهما العينى فقال: قائله هو أبو كاهل النمر بن تولب اليشكرى، وهذا غير جيد منه وأنشد بعده - وهو الشاهد الرابع عشر بعد المائتين -: (من الوافر) ٢١٤ - إذا ما عد أربعة فسال * فزوجك خامس وأبوك سادى على أن أصله سادس، فأبدلت السين ياء، وهذا لضرورة الشعر. (*)