شرح شافية ابن الحاجب - الأسترآباذي، رضي الدين - الصفحة ٥٨
وهذا الرجز كذا أنشده الجوهرى في الصحاح غير معزو إلى قائله، ولم يكتب عليه ابن برى شيئا في أماليه عليه، ولا الصفدى في حاشيته، وقال الصاغانى في العباب: قد مات يموت ويمات أيضا، وأكثر من يتكلم بها طئ وقد تكلم بها سائر العرب، قال: * بنى يا سيدة البنات * هكذا أنشده ابن دريد، وأنشد غيره بنيتي يا خيرة البنات * عيشي، ولا يؤمن أن تماتى ويروى " ولا يؤمن بأن [١] " ويروى " نأمن أن " وقال يونس في كتاب اللغات: إن يميت لغة فيها، انتهى وأنشد بعده، وهو الشاهد الثالث والعشرون: (من الرجز) ٢٣ - فإنه أهل لان يؤ كرما * على أنه شاذ، والقياس يكرم بحذف الهمزة، وهذا المقدار أورده الجوهرى في صحاحه في مادة كرم غير معزو إلى قائله، ولا كتب عليه ابن برى شيئا في أماليه، ولا الصفدى في حاشيته عليه، وهو مشهور في كتب العربية قلما خلا عنه كتاب، وقد بالغت في مراجعة المواد والمظان فلم أجد قائله ولا تتمته، وقال العينى: تقدم الكلام عليه مستوفى في شواهد باب النعت وفى شواهد نونى التوكيد وأقول: لم يذكره فيهما أصلا، فضلا أن عن يستوفى الكلام عليه
[١] كذا في عامة الاصول، وليس بشئ، لان وزن البيت يختل، إلا أن تسكن النون من " يؤمن " ضرورة. (*)