شرح شافية ابن الحاجب - الأسترآباذي، رضي الدين - الصفحة ٩
ياليت شعرى متى أغدوا تعارضني * جرداء سابحة أو سابح قدم [١] تمنى أن يكون في بلاده راكبا ذاهبا إلى الاميلح مع أخويه وأصحابه، والجرداء: الفرس القصيرة الشعر، وقصر الشعر في الخيل محمود، لانه إنما يكون في كرائمها، والفرس السابحة: اللينة الجرى لا تتعب راكبها كأنها تسبح في سيرها وجريها، والقدم - بضمتى القاف والدال - بمعنى المتقدم يوصف به المذكر والمؤنث. ومعارضة الخيل: أن تخرج عن جادة الطريق فتذهب في عرضها لنشاطها، وقوله " نحو الاميلح الخ " نحو بمعنى جهة وجانب، وهو ظرف متعلق بأغدو، والاميلح على وزن مصغر الاملح. قال ياقوت في معجم البلدان وتبعه الصاغانى في العباب: هو ماء لبنى ربيعة الجوع [٢]، وأنشد هذين البيتين لزياد بن منقذ المذكور، وقالا: (و) المرار والحكم أخواه [٣] وسمنان من ديار الشاعر بنجد، وقال الشراح: هو ماء لبنى ربيعة، وليس كما قالوا، بل الماء هو الاميلح، وفى القاموس: سمنان بالفتح موضع، وبالكسر بلد، وبالضم حبل، وليست هذه الكلمة في الصحاح، وقال أبو عبيد البكري في معجم ما استعجم: سمنان كسكران مدينة بين الرى ونيسابور، وسمنان بالضم جبل في ديار بنى أسد، وقال أبو حاتم: في ديار بنى تميم، انتهى. وهذا الضبط مخالف لشراح الحماسة فانهم ضبطوه بالفتح كما هنا، ومبتكرا: حال من فاعل أغدو: أي ذاهبا في بكرة النهار، وهى أوله، وصلته محذوفة: أي نحو
[١] في الحماسة * بل ليت شعرى.... * ومثله في معجم البلدان لياقوت (مادة أميلح)، وفيهما * نحو الاميلح أو سمنان *
[٢] ربيعة الجوع بالاضافة: من تميم، وفى تميم ربيعتان: إحداهما هذه وهى الكبرى، وأبوها ربيعة بن مالك بن زيد مناة بن تميم، والثانية ربيعة الصغرى (ويقال الوسطى). وأبوها ربيعة بن حنظلة بن مالك
[٣] في شرح الحماسة عن الاصمعي أن المرار أخو الشاعر والحكم ابن عمه (*)