شرح شافية ابن الحاجب - الأسترآباذي، رضي الدين - الصفحة ٨١
وهما آخر القصيدة. ونبئت - بالبناء للمفعول - بمعنى أخبرت، وأبو قابوس: كنية النعمان، وقابوس معرب كاووس اسم ملك من ملوك العجم، وأوعد - بالالف - لا يكون إلا في الشر، بمعنى هددني، والزأر: مصدر زأر الاسد إذا صوت بحنق، وهو تمثيل لغضبه، وقوله " ها إن تا عذرة " استشهد به الشارح في باب اسم الاشارة وفى هاء التنبيه من شرح الكافية، على أن الفصل بين " ها " وبين اسم الاشارة بغير " أنا " وأخواته قليل، والفاصل هنا " إن "، وتا: اسم إشارة للمؤنث، بمعنى هذه، وروى أيضا " ها إن ذى عذرة "، والاشارة لما ذكر في قصيدته من يمينه على أنه لم يأت بشئ يكرهه، وقيل: الاشارة للقصيدة: أي إن هذه القصيدة ذات عذرة، وقال بعضهم: التقدير أن عذرتي هذه عذرة، والعذرة - بالكسر - اسم للعذر بالضم، قال صاحب الصحاح: يقال: عذرته فيما صنع أعذره عذرا، والاسم المعذرة والعذري، وكذلك العذرة وهى مثل الركبة والجلسة وأنشد هذا البيت، وفى المصباح عذرته فيما صنع عذرا، من باب ضرب، رفعت عند اللوم فهو معذور: أي غير ملوم وقوله " إن لم تكن نفعت فان صاحبها " المحدث عنه في الجميع العذرة، وأراد بصاحب العذرة نفسه وتاه الانسان يتيه تيها: ضل عن الطريق، وأراد لازمه وهو الهلاك، والمعنى إن لم تقبل عذرى فترضى عنى فانى أضل في البلدة التى أنا فيها لما أنا فيه من عظيم الدهشة الحاصلة من وعيدك والنابغة الذبيانى شاعر جاهلي، وقد ترجمناه هناك: