شرح شافية ابن الحاجب - الأسترآباذي، رضي الدين - الصفحة ٦١
الراعى أشياءه: فيكون المعنى رماد مل ء كنفين، والجاذل بالجيم والذال المعجمة المنتصب، جذل جذولا: انتصب وثبت، والود: الوتد، وأراد بالصاليات الاثافي الثلاثة التى توضع عليها القدر لانها صليت بالنار أي أحرقت حتى اسودت وهى معطوفة على " حطام " أي وغير أثافى صاليات بالنار، وليست الواو واو رب كما توهمه ابن يسعون. وروى بدلها " وغير سفع " جمع أسفع، أراد به الاثافي أيضا لانها قد سفعتها النار أي سودتها وغيرت لونها، وروى أيضا " وما ثلات " أي منتصبات، يقول: إن هذه الاثافي تدل على قرب عهد بالعمارة ببقائها على الحال التى وضعتها عليه أهل العمارة فكانت لذلك أجلب للشوق والتذكار، وقوله " ككما " قيل: الكاف الاولى حرف والثانية اسم بمعنى مثل، وقيل: مؤكدة للاولى، وقيل: زائدة، قال أبو على: " ما " في ككما يجوز أن تكون مصدرية كأنه قال مثل الاثفاء، ويجوز أن تكون موصولة بمنزلة الذى، وقال ابن السيد: الكافان لا يتعلقان بشئ، فإن الاولى زائدة والثانية قد جرت مجرى الاسماء لدخول الجار عليها، ولو سقطت الاولى وجب أن تكون الثانية متعلقة بمحذوف صفة لمصدر مقدر محمول على معنى الصاليات لانها نابت مناب مثفيات فكأنه قال: ومثفيات إثفاء مثل إثفائها حين نصبت للقدر، ولابد من هذا التقدير ليصح اللفظ والمعنى، وقد شرحنا أبياتا أخر من هذه القصيدة وترجمنا قائلها في الشاهد الخامس والثلاثين بعد المائة من شواهد شرح الكافية الصفة المشبهة وأنشد فيها، وهو الشاهد الخامس والعشرون، وهو من شواهد سيبويه [١] (من الرجز) ٢٥ - * ما بال عينى كالشعيب العين *
[١] انظر (ج ٢ ص ٣٧٢) (*)