شرح شافية ابن الحاجب - الأسترآباذي، رضي الدين - الصفحة ٥
وعبيد، وأتباع، اجتمعوا إلى (أبى) فديك، وليسوا ممن يقاتل على حسب ويرجع إلى دين صحيح ومنصب، والرواية هنا " فهو ذا فقد رجا " بسكون هاء [١] فهو، ومعناه خذا أبا فديك، فهو هذا قد أمكنك، والناس قد رجوا أن يغير الله هذه الحال على يديك، ويثأر لهم من الخوارج، والثؤرة بالهمزة كعقدة، وجمعها ثؤر كعقد، بمعنى الثأر أيضا بالهمز، ويسهل، وهو الحقد، يقال: ثأرت القتيل، وثأرت به، من باب نفع، إذا قتلت قاتله، وقد جمعهما الشاعر فقال (من الطويل): طلبت به ثأري فادركت ثؤرثى * بنى عامر هل كنت في ثؤرتى نكسا [٢] والنكس - بالكسر -: الضعيف العاجز، والغير - بكسر ففتح - اسم من قولك: غيرت الشئ تغييرا، ويأتى جمع غيرة أيضا، بمعنى الدية، وليس هذا بمراد هنا، يقال: غارنى الرجل يغيرنى: أي أعطاني الدية، والاسم الغيرة بالكسر وجمعها غير، قال هدبة بن الخشرم (من البسيط): لنجدعن بأيدينا أنوفكم * بنى أمية إن لم تقبلوا الغيرا قال ابن السيد في شرح أدب الكاتب: بنو صعفوق كانوا يخدمون السلطان باليمامة، كان معاوية بن أبى سفيان قد صيرهم بها، وقال الاصمعي: صعفوق قرية باليمامة، كان ينزلها خول السلطان، وقال ابن الاعرابي: يقال هو صعفقى فيهم، والصعافقة: قوم من بقايا الامم الخالية باليمامة ضلت أنسابهم، وقيل: هم الذين يشهدون الاسواق ولا بضائع لهم فيشترون ويبيعون ويأخذون الارباح، انتهى *
[١] أي على حذف حرفين من أول البيت، وهو محتمل عند بعض العروضيين، ومجازه عندهم أنه حذف الثاني الساكن، ثم خرم بحذف الحرف الاول، ومنع ذلك الخليل
[٢] في اللسان (مادة ث أ ر) * شفيت به نفسي.... بنى مالك.... * وفيه أيضا * قتلت به ثأري.... * على أن الثأر هو الرجل المطلوب بدم حميمك (*)