شرح شافية ابن الحاجب - الأسترآباذي، رضي الدين - الصفحة ٤٧٨
وأنشد الجاربردى - وهو الشاهد الثلاثون بعد المائتين، وهو من شواهد سيبويه -: (من الطويل) ٢٣٠ - بحيهلا يزجون كل مطية * أمام المطايا سيرها المتقاذف على أن حيهلا جاء بالالف كما في البيت، وهو مركب من حى ومن هلا، كتركيب خمسة عشر، وهو محكى أريد لفظه بدون تنوين قال الاعلم في شرح أبيات سيبويه: " الشاهد في قوله " بحيهلا " فتركه على لفظه محكيا، يقول: لعجلتهم يسوقون المطايا بقولهم: حيهلا، ومعناه الامر بالعجلة، على أنها متقدمة في السير متقاذفة عليه: أي مترامية، وجعل التقاذف للسير اتساعا ومجازا " انتهى. والازجاء - بالزاى والجيم -: السوق، والمطية: الدابة، وأمام - بالفتح - قال ابن الحاجب في أماليه: " يريد أنهم مسرعون في السير يسوقون بهذا الصوت لتسرع في سيرها، وقال: أمام المطايا، لانه إذا سبقت الاولى تبعها ما بعدها، بخلاف سوق الاواخر، وقال: سيرها المتقاذف، يعنى أنهم يسوقونها مع كون سيرها متقاذفا، والتقاذف: الترامي في السير، وإذا سيق المتقاذف كان سيره أبلغ مما كان عليه، وأمام المطايا: في موضع وصف لمطية، وسيرها المتقاذف: جملة ابتدائية صفة لمطية، والجار والمجرور متعلق بيزجون " انتهى. والاجود أن يكون سيرها فاعل الظرف، لاعتماده على الموصوف، والمتقاذف صفة لسيرها، ويجوز ما قاله الجاربردى [١] وقد شرحناه بأكثر من هذا في الشاهد الثالث والستين بعد الاربعمائة من شواهد شرح الكافية وأما " حيهلا " في الحديث فقد قال ابن الاثير في النهاية: " من حديث ابن
[١] ذكر الجاربردى أن " سيرها " مبتدأ، و " المتقاذف " صفته و " أمام المطايا " متعلق بمحذوف خبر، والجملة صفة لمطية (*)