شرح شافية ابن الحاجب - الأسترآباذي، رضي الدين - الصفحة ٤٧٢
* ألا لله ضيفك * والضيف: الناحية والمحلة، وكذلك ضيف الوادي ناحيته ومحلته، وقوله " فلا بك ما أسال " أي: فلابك ما وافقت سيلانه وإغامته، وأراد الغيم الذى رأت فيه البرق " انتهى كلامه. يريد أن " ضيفك " روى بفتح الضاد وكسرها، وقوله " فلا بك " أورده ابن جنى في موضعين من سر الصناعة على أن الباء فيه للقسم، وقال السخاوى في سفر السعادة: ذكر " رأى، وأوضع " وهو يريد السعلاة، لانه ذهب إلى معنى الحبيب والخليل، فيكون في قوله " فلابك " التفات من الغيبة إلى خطابها، وأوضع متعدى وضع البعير وغيره: أي أسرع في سيره، وأوضعه راكبه: أي جعله واضعا: أي مسرعا، والبكر - بفتح الموحدة - الفتى من الابل، وجملة " ما أسال الخ " جواب القسم. وأنشد بعده - وهو الشاهد الرابع والعشرون بعد المائتين -: (من الرجز) ٢٢٤ - صفقة ذى ذعالت سمول * بيع امرئ ليس بمستقيل على أن الذعالت أصله الذعالب، فأبدلت الموحدة مثناة فوقية. قال ابن جنى في سر الصناعة: " قال أعرابي من بنى عوف بن سعد: صفقة ذى ذعالت سمول الخ، وهو يريد ذعالب، فينبغي أن يكونا لغتين، وغير بعيد أن تبدل التاء من الباء، وقد أبدلت من الواو وهى شريكة الباء في الشفة، والوجه أن تكون التاء بدلا من الباء، لان الباء أكثر استعمالا، ولما ذكرناه أيضا من إبدالهم التاء من الواو " انتهى كلامه. ولم يذكر ابن السكيت شيئا من هذا في كتاب الابدال " ولا الزجاجي. و " صفقة " منصوبة بخط ابن جنى على أنه مفعول مطلق، يقال: صفقت له