شرح شافية ابن الحاجب - الأسترآباذي، رضي الدين - الصفحة ٤٤٠
العاجز [١] فيكون من هذا، لان النكاح مؤد إلى العجز والهرم، أو لان البوهة لم يكمل ولم يتوفر عقله فكأنه نئ لم ينضج، فهو كالموات على حاله الاولى وقت حصوله في الرحم وقال في سر الصناعة: وأما قولهم: رجل تدرأ وتدره للدافع عن قومه فليس أحد الحرفين فيهما بدلا من صاحبه، بل هما أصلان، يقال: درأ ودره وقوله " وبلدة " بجر واو رب، و " قالصة " صفة بلدة، وأمواؤها: فاعل قالصة، والبلدة في اللغة: مطلق الارض والبقعة، وقالصة: من قلص الماء في البئر إذا ارتفع، فهو ماء قالص، وقليص، ويقال للماء الذى يجم في البئر: أي يكثر ويرتفع: قلصة بفتحات، ويستن: يجرى في السنن - بفتحات - وهو وجه الطريق والارض، وأفياؤها: فاعله، والجملة صفة ثانية لبلدة. وجواب رب في بيت آخر وهو " قطعتها " أو " جبتها " ورأد الضحى - بالهمز والتسهيل - بمعنى ارتفاعه، والرواية في سر الصناعة والمفصل: ما صحة رأد الضحى، من مصح الظل بمهملتين: أي ذهب، ورأد: منصوب على الظرف، والمعنى أن هذه البلدة كثيرة الفئ لكثرة ظلال أشجارها حتى يذهبه ارتفاع الضحى بارتفاع الشمس، وأفياء: جمع فئ - بالهمز - والمشهور أنه ما نسخته الشمس، والظل: ما نسخ الشمس، من فاء فيئا: أي رجع، لانه كان ظلا فنسخته الشمس فرجع، وقال ابن كيسان: المعروف أن الفئ والظل واحد، كذا قاله اللبلى في شرح أدب الكاتب، وقال صاحب المقتبس: المعنى أن تلك البلدة قليلة الاشجار لا تدوم ظلالها، بل إذا
[١] ومنه قول امرئ القيس أيا هند لا تنكحي بوهة * عليه عقيقته أحسبا مرسعة بين أرساغه * به عسم يبتغى أرنبا (*)