شرح شافية ابن الحاجب - الأسترآباذي، رضي الدين - الصفحة ٤٢٦
جاء لولاك، وإنما ذلك لان الاسم لا يصاغ معربا، وإنما يستحق الاعراب بالعامل " انتهى. ورد ابن هشام في بحث " عسى " من المغنى الوجه الثاني، قال: " إنابة ضمير عن ضمير إنما ثبت في المنفصل (نحو): ما أنا كأنت ولا أنت كأنا، وأما قوله: * يا بن الزبير طالما عصيكا * فالكاف بدل من التاء بدلا تصريفيا، لامن إنابة ضمير عن ضمير كما ظن ابن مالك " ولم يكتب الدمامينى هنا شيئا، وقال ابن المنلا: " قيل: كيف يكون هذا البدل تصريفيا ولم يذكر في كتب الصرف ؟ وأجيب بأن التصريفى ما شأنه أن يذكر في كتب التصريف ذكر أو لم يذكر " هذا ما كتبه، وقد نقلنا لك عن الفارسى وابن جنى وغيرهما أنه بدل تصريفي، وكذا قال الشارح وقول ابن المنلا - بعد قول ابن هشام: لا من إنابة ضمير عن ضمير، ما نصه: إذ لو كان من باب الانابة لم يسكن آخر الفعل، إذ لا تسكين لاتصال الضمير المنصوب " انتهى - ساقط، لان الكاف قامت مقام التاء فأعطيت حكمها. وقوله: " وطالما عنيتنا إليكا " أي: أتعبتنا بالمسير إليكا، وقوله: " لنضربن " بنون التوكيد الخفيفة، واللام في جواب قسم مقدر، وقوله: " قفيكا " أصله قفاكا، فأبدلت الالف ياء عند الاضافة إلى الكاف، وخصه الشارح في شرح الكافية في باب الاضافة بالشعر، وإنما كان سبيله الشعر لانه ليس مع ياء المتكلم، فإنها تقلب معه ياء نثرا ونظما في لغة هذيل، يقولون: هوى وقفى في إضافة الهوى والقفا إلى الياء، وإنما قيد بالكاف لان السماع جاء معه. وقد بسطنا الكلام على هذا في الشاهد الحادى والعشرين بعد الثلثماية من شواهد شرح الكافية.