شرح شافية ابن الحاجب - الأسترآباذي، رضي الدين - الصفحة ٤١٨
فحط في علقى وفى مكور * بين تواري الشمس والذروو وقال غيره: ألفه للالحاق وينون، الواحدة علقاة، وقال أبو نصر: العلقى شجرة تدوم خضرتها في القيظ، ومنابت العلقى الرمل والسهول، وقال أبو حنيفة الدينورى: أرانى بعض الاعراب نبتا زعم أنه العلقى له أفنان طوال دقاق وورق لطاف يسمى بالفارسية " خلواه " يتخذ منه المجتلون مكانس الجلة [١]، وعن الاعراب الاوائل: العلقاة. شجرة تكون في الرمل خضراء ذات ورق، قالوا: ولا خير فيها " انتهى. والمكور: جمع مكر - بفتح الميم وسكون الكاف - قال الجوهرى والصاغانى: هو ضرب من الشجر، وأورده سيبويه في باب ما لحقته الالف فمنعته من الانصراف، قال الاعلم: " الشاهد فيه ترك صرف علقى، لانها آخره ألف التأنيث، ويجوز صرفه على أن تكون للالحق، ويؤنث واحده بالهاء، فيقال: علقاة وصف ثورا يرتعى في ضروب الشجر، ومعنى يستن يرتعى، وسن الماشية: رعيها، وأصله أن يقام عليها حتى يسمن وتملاس جلودها، فتكون كأنها قد سنت وصقلت كما يسن الحديد " انتهى وهذا خلاف ما فسره الجاربردى [٢]، والعجاج وصف ثورا وحشيا شبه جمله به وقوله " حط في علقى وفى مكور "، أي: اعتمدهما في رعيه، قال شارح شواهد أبى على الفارسى: " وسمع علقى في هذا البيت من رؤبة غير منون، وكذا روى عن أبيه، فدل على أن ألفه للتأنيث، ولو كان للالحاق لنون " انتهى. وفى رواية الصحاح والعباب " فحط " والفاعل في الروايتين ضمير الثور،
[١] الجلة - بكسر الجيم - البعر، والمجتلون: الذين يلقطونها
[٢] حيث فسر الاستنان بالقماص فقال: " واستن الفرس وغيره: أي قمص، وهو أن يرفع يديه ويطرحهما معا ويعجن برجليه ". (*)