شرح شافية ابن الحاجب - الأسترآباذي، رضي الدين - الصفحة ٤٠٥
وما سودتني عامر عن وراثة والبيت من قصيدة لعدو الله ورسوله عامر بن الطفيل العامري، وقوله: " وما سودتني عامر " أي: ما جعلتني سيد قبيلة بنى عامر بالارث عن آبائهم، بل سدت بأفعالى، وقوله " أبى الله " أبى له معنيان: أحدهما كره، وهو المراد هنا، والثانى امتنع، و " أن أسمو " في موضع المفعول لابي، والسمو: العلو والشرف وقد شرحناه شرحا وافيا في الشاهد الثاني والثلاثين بعد الستمائة هناك. وأنشد بعده - وهو الشاهد التسعون بعد المائة -: (من الطويل) ١٩٠ - ولو أن واش باليمامة داره * ودارى بأعلى حضرموت اهتدى ليا على أن تسكين الياء من واش مع الناصب شاذ، وحذفت لالتقائها ساكنة مع نون التنوين، وروى " فلو كان واش " فلا شاهد فيه ولا ضرورة، والواشى: النمام الذى يزوق الكلام ليفسد بين شخصين، وأصله من وشى الثوب يشيه وشيا، إذا نقشه وحسنه، واليمامة: بلد في نجد، وحضرموت: مدينة في اليمن، والبيت من قصيدة طويلة لمجنون بنى عامر أوردنا مع هذا البيت بعضا منها في الشاهد الخامس والثمانين بعد الثمانمائة من شواهد شرح الكافية وأنشد بعده - وهو الشاهد الواحد بعد المائة -: (من الرجز) ١٩١ - كأن أيديهن بالقاع القرق * أيدى جوار [١] يتعاطين الورق
[١] في نسخة " عذارى " بدل جوار، وهى جمع عذراء (*)