شرح شافية ابن الحاجب - الأسترآباذي، رضي الدين - الصفحة ٣٥٨
فنمت بها في رأس شا * هقة على فرع البشامه إما ترت تركت عفوا * أو قتلت فلا ملامه أنت المليك عليهم * وهم العبيد إلى القيامة ذلوا وأعطوك القيا * د كذل أدبر ذى حزامه [١] قوله " يا عين ما فابكى " ما: زائدة، والنعم: المال الراعى، وهو جمع لا واحد له من لفظه، وأكثر ما يقع على الابل، قال أبو عبيد: النعم: الجمال فقط، وقيل: الابل خاصة [٢]، يؤنث ويذكر، وهو هنا مذكر لوصفه بالمؤبل، باسم المفعول، ومعناه المقتنى، يقال: أبل الرجل تأبيلا: أي اتخذ إبلا واقتناها، والاسل: القنا، والتثقيف: التعديل، والمقامة: اسم المفعول من أقام الشئ بمعنى عدله وسواه، وفى العباب: يقال: حلا: أي استثن، ويا حالف اذكر حلا، قال عبيد بن الابرص لابي امرئ القيس - وحلف أن لا يساكنوه -: حلا أبيت اللعن...... البيت و " آمه " وفيه أيضا في مادة (أوم): الامة العيب، وأنشد البيت أيضا، وطرب تطريبا: أي مد صوته، والعانى: الاسير، والزقاء - بضم الزاى المعجمة بعدها قاف -: صياح الديك ونحوه، و " الهامة " تزعم العرب أن روح القتيل الذى لم يدرك بثأره تصير هامة - وهو من طيور الليل - فتزقو تقول: اسقوني اسقوني [٣]، فإذا أدرك بثأره طارت، وقوله " عيوا بأمرهم " الضمير لبنى أسد،
[١] فسر المؤلف الحزامة على أنها بالحاء المهملة مفتوحة، والذى في الاغانى: ذلوا بسوطك مثلما * ذل الاشيقر ذى الخزامه والخزامة - بكسر الخاء المعجمة -: برة تجعل في أنف البعير ليذل ويقاد
[٢] هذا مقابل لقول لم يذكر، وهو: النعم يطلق على الابل والبقر والغنم
[٣] قال ذو الاصبع العدواني: يا عمرو إلا تدع شتمى ومنقصتي * أضربك حتى تقول الهامة اسقوني