شرح شافية ابن الحاجب - الأسترآباذي، رضي الدين - الصفحة ٣٢٠
لعمرك ما إلى حسن رحلنا * ولا زرنا حسينا يا ابن أنس ولا عبدا لعبدهما فنحظى * بحسن الحظ منهم غير بخس ولكن ضب جندلة أتينا * مضبا في مكامنه يفسى فلما أن أتيناه وقلنا * بحاجتنا تلون لون ورس فقلت لاهله: أبه كزاز ؟ * وقلت لصاحبي: أتراه يمسى ؟ فكان الغنم أن قمنا جميعا * مخافة أن نزن بقتل نفس وترجمته في الاغانى طويلة، واكتفينا منها بهذا القدر وقال خضر الموصلي في شرح أبيات التفسيرين: البيت الشاهد لمضاض ابن عمرو الجرهمى، من أبيات أولها: قد قطعت البلاد في طلب الثروة والمجد قالص الاثواب وسريت البلاد قفرا لقفر * بقناتى وقوتى واكتسابي فأصاب الردى بنات فؤادى * بسهام من المنايا صيابى فانقضت شرتى واقصر جهلى * واستراحت عواذلي من عتابي ودفعت السفاه بالحلم لما * نزل الشيب في محل الشباب صاح هل ريت أو سمعت براع *..... البيت وقال السهيلي في الارض الانف [١]: " كان عبد الله بن جدعان في ابتداء أمرء صعلوكا وكان مع ذلك شريرا فاتكا لا يزال يجنى الجنايات فيعقل عنه أبوه وقومه حتى أبغضته عشيرته ونفاه أبوه، فخرج في شعاب مكة حائرا يتمنى الموت، فرأى شقا في جبل فظن حية فتعرض للشق يرجو أن يكون فيه ما يقتله، فدخل فيه فإذا به ثعبان عظيم له عينان كالسراجين، فحمل عليه الثعبان فأفرج له فانساب عنه، فوقع في قلبه أنه مصنوع، فأمسكه بيده فإذا هو مصنوع من
[١] أنظر الروض الانف (ح ١ ص ٩٢) (*)