شرح شافية ابن الحاجب - الأسترآباذي، رضي الدين - الصفحة ٣٠٨
تزوج فيها، وأخرج منها خزاعة، وقام بأمرها وأنشد بعده - وهو الشاهد الخمسون بعد المائة -: (من المتقارب) ١٥٠ - إذا الامهات قبحن الوجوه * فرجت الظلام بأماتكا على أن الاغلب استعمال الامات في البهائم، والامهات في الانسان، وقد جاء العكس كما في البيت، وقبحه يقبحه - بفتح العين فيهما - بمعنى أخزاه وشوهه. والخزى: انكسار يعترى وجه الانسان بذل. والوجوه: مفعول قبح، وأما قبح يقبح - بضم العين فيهما - فهو خلاف حسن، وفرجه فرجا من باب ضرب لغة في فرجه تفريجا بمعنى كشفه. وصف أمهات المخاطب بنقاء الاعراض، وقال: إذا قبحت الامهات بفجورهن وجوه أولادهن عند الناس كشفت الظلام بضياء أفعالهن، والمراد طهارتهن عما يتندس به العرض والبيت لمروان بن الحكم، كذا قاله ابن المستوفى وغيره. وأنشد بعده - وهو الشاهد الواحد والخمسون بعد المائة -: (من السريع) ١٥١ - قوال معروف وفعاله * عقار مثنى أمهات الرباع لما تقدم قبله، والبيت من قصيدة للسفاح بن بكير اليربوعي رثى بها يحيى بن ميسرة صاحب مصعب بن الزبير مذكورة في المفضليات، وقبله: يا سيدا ما أنت من سيد * موطأ البنت رحيب الذراع وقد شرحناهما مع أبيات أخر منها في الشاهد الخامس والثلاثين بعد الاربعمائة من شواهد شرح الكافية وقوله " قوال معروف وفعالة * عقارا " الثلاثة بالجر صفات لسيبد مبالغة قائل، وفاعل، وعاقر من العقر، وهو ضرب قوائم الابل بالسيف، لا يطلق العقر