شرح شافية ابن الحاجب - الأسترآباذي، رضي الدين - الصفحة ٣٠٢
ما ذكره، فمما زيدت فيه الهاء قولهم " أمهات " ووزنه فعلهات، والها زائدة، لانه بمعنى الام، والواحدة أمهة، قال: * أمهتى خندف والياس أبى * (أي أمي). قولهم: أم بينة الامومة، قد صح لنا منه أن الهمزة فيه فاء الفعل، والميم الاولى عين الفعل، والميم الاخرة لام الفعل، فأم بمنزلة در وحر وحب وجل مما جرى على وزن فعل وعينه ولامه من موضع واحد وأجاز أبو بكر في قول من قال أمهة في الواحد أن تكون الهاء أصلية وتكون فعلة، وهى في قول أبى بكر بمنزلة ترهة وأبهة وقبرة، ويقوى هذا الاصل قول صاحب العين: تأمهت أما، (فتأمهت) بين أن تفعلت بمنزلة تفوهت وتنبهت، إلا أن قولهم في المصدر الذى هو الاصل أمومة يقوى زيادة الهاء في أمهة وأن وزنها فعلهة، ويزيد في قوة ذلك قولهم: إذا الامهات قبحن الوجوه *.......... البيت وقرأتها على أبى سهل أحمد بن القطان * قوال معروف وفعاله * البيت وهذا فيمن أثبت الهاء في غير الادميين، وقال الاخر: لقد ولد الاخيطل أم سوء (على باب أستها صلب وشام) فجاء بلا هاء فيمن يعقل، وقال الراعى: (كانت نجائب منذر ومحرق) * أماتهن وطرقهن فحيلا فجاء بغير هاء، إلا أنه في غالب الامر فيمن يعقل بالهاء، وفيمن لا يعقل بغير هاء زادوا الهاء فرقا بين من يعقل وبين ما لا يعقل، فإن قال قائل: ما الفرق بينك وبين من عكس الامر عليك فقال: ما تنكر أن تكون الهاء إنما حذفت في غالب الامر مما لا يعقل وأثبتت فيمن يعقل، وهى أصل فيه للفرق ؟ فالجواب