شرح شافية ابن الحاجب - الأسترآباذي، رضي الدين - الصفحة ٢٩٥
وأعشى همدان شاعر فصيح كوفى من شعراء الدولة الاموية، وكان زوج أخت الشعبى الفقيه، والشعبى زوج أخته، وكان أحد القراء الفقهاء، ثم ترك ذلك وقال الشعر، وخرج مع ابن الاشعث فأتى به الحجاج فقتله صبرا، وكان الاعشى ممن أغزاه الحجاج الديلم فأسر، فلم يزل أسيرا في أيدى الديلم مدة، ثم إن بنتا للعلج الذى كان أسره هويته، وسارت إليه ليلا ومكنته من نفسها، فواقعها ثمانى مرات، فقالت له: أهكذا تفعلون بنسائكم، فقال لها: نعم، فقالت: بهذا الفعل نصرتم، أفرأيت إن خلصتك أتصطفيني لنفسك ؟ فقال: نعم، وعاهدها، فحلت قيوده وأخذت به طريقا تعرفها حتى خلصته، فقال شاعر من أسراء المسلمين: (من الطويل) ومن كان يفديه من الاسر ماله * فهمدان تفديها الغداة أيورها وكان الاعشى مع خالد بن عتاب بن ورقاء الرياحي بالرى، وأملق الاعشى يوما فأتاه فقال: (من الطويل) رأيت ثناء الناس بالغيب [١] طيبا * عليك وقالوا: ماجد وابن ماجد بنى الحارث السامين للمجد إنكم * بنيتم بناء ذكره غير بائد فإن يك عتاب مضى لسبيله * فما مات من يبقى له مثل خالد وأنشد الجار بردى هنا - وهو الشاهد الثاني والاربعون بعد المائة، وهو من شواهد سيبويه -: (من الوافر) ١٤٢ - أتوا نارى فقلت: منون أنتم ؟ * فقالوا: الجن، قلت: عموا ظلاما فقلت: إلى الطعام، فقال منهم فريق: نحسد الانس الطعاما
[١] في الاغانى (ج ٦ ص ٥٧) " بالقول " وفى ديوان الاعشى مثل ما هنا (*)