شرح شافية ابن الحاجب - الأسترآباذي، رضي الدين - الصفحة ٢٩١
عليه بأكثر من هذا في الشاهد الثالث والثمانين من أوائل شرح شواهد شرح الكافية. وأنشد بعده - وهو الشاهد الحادى والاربعون بعد المائة -: (من الطويل) ١٤١ - فإن تكن الموسى جرت فوق بظرها * فما ختنت إلا ومصان قاعد على أن الموسى مؤنثة بدليل جرت، فإن المؤنث إذا أسند إلى فعله وجب إلحاق علامة التأنيث لفعله، وأما إذا أسند الفعل إلى ظاهر فيجوز إلحاق العلامة ويجوز تركها، كما في تكن، وأما تذكيره فلم أر له شاهدا إلا في كلام المولدين، وما أحسن ما كتب بعضهم بمصر إلى الامير موسى بن يغمور وقد أهدى إليه موسى: وأهديت موسى نحو موسى وإن يكن * قد اشتركا في الاسم ما أخطأ العبد فهذا له حد ولا فضل عنده * وهذا له فضل وليس له حد وهذا البيت قبله: لعمرك ما أدرى وإنى لسائل * ابظراء أم مختونة أم خالد وروى أيضا: * لعمرك ما أدرى وإن كنت داريا * والبظراء: المرأة التى لها بظر، والبظر: لحمة بين شفرى المرأة، وهى القلفة التى تقطع في الختان، وبظرت المرأة - بالكسر - فهى بظراء، إذا لم تختن، وأم خالد: مبتدأ، وبظراء: خبر مقدم، وروى مخفوضة بدل مختونة، وخفضت بدل ختنت، والختان مشترك بين الذكر والانثى، يقال: ختن الخاتن الصبى ختنا من باب ضرب، والاسم الختان والختانة، بكسرهما، ويطلق الختان على موضع القطع من الفرج، وفى الحديث (إذا التقى الختانان) وهو كناية لطيفة عن تغييب