شرح شافية ابن الحاجب - الأسترآباذي، رضي الدين - الصفحة ٢٨٤
في ملكوت، قال أبو تراب: أنشدني الغنوى: في القوس تجاوب الصوت بترنموتها * تستخرج الحبة من تابوتها يعنى حبة القلب من الجوف " انتهى. فعرف أن الشارح المحقق تبع ابن جنى في ذكر القوس موضع الصوت، والصواب ما أنشده الجوهرى. قال ابن برى في أماليه عليه: " قبل البيتين: * شريانة ترزم من عنوتها * والشريانة - بكسر الشين المعجمة وفتحها -: شرج تتخذ منه القسى، قال الدينورى في كتاب النبات: " هو من جيد العيدان، وهو من نبات الجبال، قال أبو زياد: وتصنع القياس من الشريان، قال: وقوس الشريان جيدة إلا أنها سوداء مشربة حمرة، وهى أخف في اليدين من قوس النبع والشوحط، وزعموا أن عود الشريان لا يكاد يعوج، وقال الفراء: هي الشريان بالفتح والكسر ". اه وترزم - بتقديم المهملة على المعجمة - بمعنى أنت وصوتت [١] من أرزمت الناقة إرزاما، والاسم الرزمة - بالتحريك - وهو صوت تخرجه من حلقها لا تفتح به فاها، وذلك على ولدها حين ترأمه، والحنين أشد من الرزمة، والعنوت [٢]: جمع عنت - بفتح العين المهملة والنون - وهو الوقوع في أمر شاق، وقوله " تجاوب الصوت " أي: صوت الصيد، يعنى إذا أحست بصوت حيوان أجابته بترنم وترها، والتابوت هنا: القلب، ووزنه فاعول
[١] كذا، والاولى أن يقول " بمعنى تئن وتصوت "
[٢] هكذا وقع في الاصول كلها، والذى في اللسان " عنتوتها " والعنتوت: الحز في القوس، ولا معنى لما ذكره المؤلف (*)