شرح شافية ابن الحاجب - الأسترآباذي، رضي الدين - الصفحة ٢٧٤
والضوضا يمد ويقصر، قال الفراء: الضوضاء ممدود جمع ضوضاة " انتهى وفى الصحاح الضوضاة أصوات الناس. وجلبتهم، يقال: ضوضو بلا همز وضوضيت " انتهى، ولم يذكر لا ممدودا ولا مقصورا وهاب: زجر للابل، وهل: بمعنى هلا، وهى كلمة استعجال وحث، ويايا هي يا حرف الندا كررت للتأكيد وهذا الرجز لم أقف على قائله، والله أعلم وأنشد بعده، وهو الشاهد الثالث والثلاثون بعد المائة: (من الرجز) ١٣٣ - لما رأى أن لا دعه ولا شبع * مال إلى أرطاة حقف فالطجع على أن تاء التأنيث في دعه هاء في الوصل، لانه أجراه مجرى الوقف لضرورة الشعر، وظاهر كلام الفراء أنه غير ضرورة، قال في تفسير قوله تعالى (أرجه وأخاه) " جاء في التفسير احبسهما عندك ولا تقتلهما، والارجاء: تأخير الامر، وقد جزم الهاء حمزة والاعمش، وهى لغة للعرب، يقفون على الهاء المكنى عنها في الوصل إذا تحرك ما قبلها، أنشدني بعضهم: (من الرجز) أنحى على الدهر رجلا ويدا [١] * يقسم لا يصلح إلا أفسدا فيصلح اليوم ويفسده غدا
[١] هذه الابيات لدويد بن زيد بن نهد أحد المعمرين، وهى في " الشعراء " لابن قتيبة (ص ٣٦) وأمالى المرتضى (ح ١ ص ١٧٢). ووقع فيهما ألقى على الدهر رجلا ويدا * والدهر ما أصلح يوما فسدا والبيت الثالث في الشعراء: * يصلحه اليوم ويفسده غدا * وفى أمالى المرتضى: يصلح ما أفسده اليوم غدا (*)