شرح شافية ابن الحاجب - الأسترآباذي، رضي الدين - الصفحة ٢٣٥
و " أروى " بالقصر اسم امرأة. يقول: أسلفتها محبة وودا توجب المكافأة عليها فلم تجازنى على فعلى وهذا مطلع أرجوزة لرؤبة بن العجاج، إنما هي غزل وافتخار، قال الاصمعي: هي من رجز رؤبة القديم، وبعدهما: وهى ترى ذا حاجة مؤتضا * ذا معض لولا ترد المعضا فقلت قولا عربيا غضا * لو كان خرزا في الكلا مابضا [١] قال الجوهرى: يقال أضنى إليك كذا وكذا يؤضنى ويئضنى: أي ألجأنى واضطرنى، وائتضنى إليه ائتضاضا: أي اضطرني إليه، قال الراجز: * وهى ترى ذا حاجة مؤتضا * انتهى. وقوله " ذا معض الخ " هو بالعين المهملة، قال الجوهرى: معضت من ذلك الامر أمعض معضا. وامتعضت منه، إذا غضبت وشق عليك، قال الراجز: * ذا معض لولا ترد المعضا * انتهى. يريد أن فعله من باب فرح، وجاء في مصدره تسكين العين أيضا، كما في البيت، وترد بالبناء للفاعل، والغض - بالغين المعجمة -: الطرى. وقوله: " لو كان خرزا في الكلا " مراده ما بض منها بلل: أي لم يسل لاحكامه تتمه: لم يذكر الشارح المحقق حكم ألف الاطلاق التى لم يلحقها التنوين، وحكمها جواز حذفها سواء كانت في اسم أم فعل، وقد ذكرها سيبويه، قال: " إذا أنشدوا ولم يترنموا فعلى ثلاثة أوجه: ثالثها أن يجروا القوافى مجراها لو كانت
[١] انظر هذه الابيات في ديوان رؤبة (ص ٧٩) (*)