شرح شافية ابن الحاجب - الأسترآباذي، رضي الدين - الصفحة ٢٣٣
تواصله كل المواصلة فيهون أمرها عليه، ويشفى قلبه منها، يقول: كنت في هذه السنين بين يأس وطمع، ولم أيئس منها فيمر عيشي ولم أطمع أن تصلنى فيحلو، وأنشد بعده، وهذا الشاهد الثامن عشر بعد المائة (من الطويل) ١١٨ - صحا القلب عن سلمى وقد كاد لا يسل * وأقفر من سلمى التعانيق فالثقل على أنه حذفت واو الاطلاق من " الثقل " فسكن اللام للوقف، وهذه الواو ناشئة من إشباع ضمة اللام، وقد تقدم شرحه وأنشد بعده وهو الشاهد التاسع عشر بعد المائة، وهو من شواهد سيبويه: من الرجز) ١١٩ - داينت أروى والديون تقضى * فمطلت بعضا وأدت بعظا على أن الالف لا يجوز حذفها في الوقف قال سيبويه: " وأما يخشى ويرضى ونحوهما فإنه لا يحذف منهن الالف، لان هذه الالف لما كانت تثبت في الكلام جعلت بمنزلة ألف النصب التى تكون في الوقف بدلا من التنوين، فكما تبين تلك الالف في القوافى فلا تحذف، كذلك لا تحذف هذه، فلو كانت تحذف في الكلام ولا تمد إلا في القوافى لحذفت ألف يخشى كما حذفت ياء يقضى، حيث شبهتها بالياء التى في " الايامى " فإذا ثبتت التى بمنزلة التنوين في القوافى لم تكن التى هي لام أسوأ حالا منها، ألا ترى أنه لا يجوز لك أن تقول (من الطويل): *..... لم يعلم لنا الناس مصرع * فتحذف الالف ؟ لان هذا لا يكون في الكلام، فهو في القوافى لا يكون،