شرح شافية ابن الحاجب - الأسترآباذي، رضي الدين - الصفحة ٢٠٣
* إن الحديث جانب من القرى * على أن السيرافى استدل على كون الاف لام الكلمة في الاحوال أنها جاءت رويا في النصب، فألف " سرى " لام الكلمة، لا أنها بدل من نون التنوين للوقف، إذ لا يجوز أن تكون رويا مع الالف الاصلية كألف " اشتهى " و " القرى " وبما حقق الشارح المحقق من مذهب سيبويه يرد على ابن هشام اللخمى في شرح المقصورة الدريدية عند قوله (من الرجز) فاستنزل الزباء قسرا وهى من * عقاب لوح الجو أعلى منتمي [١] قال في شرحه: قوله " منتمي " قد غلط فيه، لان العرب لا تقف بالتنوين، ومنتمي هنا منصوب على التمييز، والوقف فيه عند سيبويه على الالف المبدلة من التنوين، هذا كلامه. وقال أبو حيان في الارتشاف: " والمقصور المنون يوقف عليه بالالف، وفيه مذاهب: أحدها أن الالف بدل من التنوين، واستصحب حذف الالف المنقلبة. وصلا ووقفا، وهو مذهب أبى الحسن والفراء والمازني وأبى على في التذكرة، والثانى أنها الالف المنقلبة، لما حذف التنوين عادت مطلقا، وهو مروى عن أبى عمرو والكسائي والكوفيين وسيبويه والخليل فيما قال أبو جعفر الباذش، والثالث اعتباره بالصحيح، فالالف في النصب بدل من التنوين، وفى الرفع والجر هي بدل من لام الفعل، وذهب إليه أبو على في أحد قوليه، ونسبه أكثر الناس إلى سيبويه ومعظم النحويين، انتهى. وهذا من رجز أورده أبو تمام في باب الاضياف والمديح من الحماسة، قال: وقال الشماخ في عبد الله بن جعفر بن أبى طالب أخى أسد الله على كرم الله وجههما.
[١] لوح الجو - بضم اللام - أعلاه (*)