شرح شافية ابن الحاجب - الأسترآباذي، رضي الدين - الصفحة ١٩٨
وقد سبق الناظم إلى هذه العبارة الحصرى في قصيدته المشهورة حيث يقول (من الطويل): وأشمم ورم ما لم تقف بعد ضمة * ولا كسرة أو بعد أميهما فادر وقوله " وبعضهم " مبتدأ، والضمير للقراء، للعلم بهم، و " يرى " مبنى للمفعول، ومرفوعه ضمير بعضهم، و " لهما "، و " في كال حال " متعلقا منه بمحللا، ومحللا: مفعول ثان للرؤية، والمحلل: اسم فاعل من حلل الشئ تحليلا: أي جعله حلالا، ضد حرمه، إذا منعه: أي أن بعضهم أباح ذلك في كل حال والشاطبى: هو القاسم [١] بن فيرة بن خلف بن أحمد الرعينى الشاطبي نسبة إلى شاطبة قرية بجزيرة الاندلس كان إماما في القرآن والحديث والنحو واللغة في شدة ذكاء، وكراماته تلوح منه، ولد آخر سنة ثمان وثلاثين وخمسمائة، فيكون عمره أقل من اثنين وخمسين سنة [٢]، وهذه القصيدة في القراءات السبع سماها حرز الامانى ووجه التهانى، ولها شروح تفوت الحصر، وأجلها هذه الشروح الثلاثة، وشرح، الامام علم الدين السخاوى تلميذ المصنف، وهو أول من شرحها، وشرح أبى عبد الله الفاسى، رحمهم الله تعالى ونفعنا بعلومهم وأنشد بعده، وهو الشاهد الواحد بعد المائة (من الرجز) ١٠١ - * بل جوز تيهاء كظهر الحجفت *
[١] في الاصول " هو أبو القاسم " وليس صحيحا، والتصويب عن بغية الوعاة للسيوطي
[٢] هذه التفريع غير ظاهر، لانه إنما يتم بعد ذكر سنة وفاته، وجميع أصول الكتاب خالية من ذلك، وقد توفى القاسم بن فيرة في جمادى الاولى من عام ٥٩٠ تسعين وخمسمائة من الهجرة، وانظر ترجمته في البغية (٣٧٩) (*)