شرح شافية ابن الحاجب - الأسترآباذي، رضي الدين - الصفحة ١٩١
منتبها مذعورا للقائه، وأرقني لما لم يحصل اجتماع محقق، ثم ارتبت لعدم الاجتماع: هل كان على التحقيق أو كان ذلك في المنام ؟ ويجوز أن يريد فقمت للطيف وأنا في النوم إجلالا في حال كونى مذعورا لاستعظامها، وأرقني ذلك لما انتبهت فلم أجد شيئا محققا، ثم من فرط صبابته شك أهى في التحقيق سرت أم كان ذلك حلما، على عادتهم في مبالغاتهم. وقد تكلمنا عليه وعلى غالب القصيدة وترجمة قائلها في شرح الشاهد التاسع والسبعين بعد الثلثمائة من شرح شواهد شرح الكافية. الوقف أنشد فيه، وهو الشاهد التاسع والتسعون (من المتقارب) ٩٩ - * وآخذ من كل حى عصم * على أن أصله عصما، ووقف عليه في لغة ربيعة بالسكون، فإنهم يجيزون تسكين المنصوب المنون في الوقف. وهذا المصراع من قصيدة للاعشى ميمون مدح بها قيس بن معدى كرب، وقبله: - ويهماء تعزف جنانها * مناهلها آجنات سدم قطعت برسامة جسرة * عذافرة كالفنيق القطم إلى المرء قيس أطيل السرى * وآخذ من كل حى عصم قوله " ويهماء " الواو واو رب -، واليهماء - بفتح المثناة التحتية -: الفلاة التى لا يهتدى فيها، وتعزف - بالعين المهملة والزاى المعجمة - أي: تصوت، والجنان - بكسر الجيم - جمع جان، والمنهل: المورد، والاجن: الماء التغير المطعم واللون، والسدم - بضم السين والدال المهملتين - وهى البئر المدفونة، وقوله " قطعت " جواب رب المقدرة، وهو العامل في محل يهماء النصب، والرسامة: