شرح شافية ابن الحاجب - الأسترآباذي، رضي الدين - الصفحة ١٩٠
قال ابن رشيق في العمدة: ومن مليح ما رويته في الموازنة والتعديل قول ذى الرمة: أستحدث الركب من أشياعهم خبرا * أم راجع القلب من أطرابه طرب (لان قوله " أستحدث الركب ") [١] موازن لقوله " أم راجع القلب " وقوله " عن أشياعهم خبرا " موازن لقوله، " من أطرابه طرب " وذو الرمة: شاعر في الدولة الاموية، عصرى الفرزدق وجرير وتقدمت ترجمته في الشاهد الثامن من أول شرح شواهد الكافية وأنشد بعده (من الرجز) * فبات منتصبا وما تكردسا * وتقدم شرحه في الشاهد التاسع من هذا الكتاب وأنشد هنا الجاربردى، وهو الشاهد الثامن والتسعون (من البسيط) ٩٨ - وقمت للزور مرتاعا وأرقني * فقلت أهى سرت أم عادني حلم على أن سكون الهاء من " أهى " عارض، ولهذا لم يؤت بألف الوصل، والاسكان مع همزة الاستفهام قليل، وقيل: ضعيف. والبيت من قصيدة للمرار العدوى، وقبله: زارت رويقة شعثا بعد ما هجعوا * لدى نواحل في أرساغها الخدم يقول: زار خيال رويقة قوما شعثا غبرا بعد ما ناموا عند إبل ضوامر شدت في أرساغها سيور القد لشدة سيرها وتأثير الكلال فيها. والزور: مصدر من الزائر المراد به طيفها، يريد أنى قمت لاجل الطيف
[١] سقطت هذه العبارة من أصول الكتاب، وانظر (العمدة لابن رشيق: ٢ - ١٩ طبع المكتبة التجارية) (*)