شرح شافية ابن الحاجب - الأسترآباذي، رضي الدين - الصفحة ١٥٣
الصاغانى في العباب: رهط الرجل: قومه وقبيلته، يقال: هم رهطه دنية، والرهط: ما دون العشرة من الرجال لا تكون فيهم امرأة، وليس له واحد من لفظه، مثل ذود، وقال بعضهم: الرهط عند العرب: عدد يجمع من سبعة إلى عشرة، قال ابن دريد: وربما جاوز ذلك قليلا، وما دون السبعة إلى الثلاثة النفر، وقد يحرك فيقال: الرهط، والجمع أرهط، وأنشد الاصمعي: * وفاضح مفتضح في أرهطه * انتهى. وقد ورد رجز رؤبة بن العجاج أيضا، قال (من الرجز): * وهو الذليل نفرا في أرهطه * وبهذا يرد على أبى على الفارسى في زعمه أن اسم الجمع كركب ورجل ورهط وطير لا يجمع جمع قلة، وقد قالوا أيضا: قوم وأقوام، قال في المسائل البغدادية: حكى سيبويه أطيار، وحمله على أنه جمع طائر، مثل صاحب وأصحاب، وشاهد وأشهاد، وفلو وأفلاء، لان فلوا مثل فاعل في الزيادة والزنة [١]، فان قال قائل: هلا حمله على أنه جمع طير ؟ قيل له: لا يكون عنده إلا جمع طائر، لان طائرا زعم أنه جمع على طير مثل تاجر وتجر، وإذا كان مثل تجر وركب لم يجز جمعه، ألا ترى أنه لم نجز ذلك [٢] في جمع الجمع ؟ ويمتنع جمع هذا أيضا من جهة القياس، لان تجرا وبابه يراد به الكثرة، فحكمه إذا جمع أن يراد به التكثير، وأفعال لا يراد به الكثرة، بل خلافها، فإن قيل: فهلا جاز جمعه على أفعال كما جاز إبلان ؟ قيل له: هذا قليل لا يقاس عليه، فان قيل: فهلا جاز تكسيره كما جاز تحقيره ؟ حكى سيبويه رجل ورجيل، وكما
[١] يريد في عدد الحروف دون الحركات
[٢] في نسخة " لم نجز جواز ذلك " (*)