شرح شافية ابن الحاجب - الأسترآباذي، رضي الدين - الصفحة ١١٩
رجعت الواو التى كانت سقطت لسكونها تلك الواو عين الفعل من قام فقلت قومي، وكذا كان القياس أن تقول في كنت: كونى، تحذف التاء لانها الفاعل وتحرك النون فترد الواو التى هي عين الفعل، فقولهم " كنتى " وإقرارهم التاء مع الياء الاضافة يدل على أنهم قد أجروا ضميرا الفاعل مع الفعل مجرى دال زيد من زائه ويائه، وكأنهم نبهوا بهذا على اعتقادهم قوة اتصال الفعل بالفاعل، وأنهما قد حلا جميعا محل الجزء الواحد، انتهى كلامه ولم أقف على قائله والله أعلم. وأنشد بعده (من الكامل) ١١ - ينباع من ذفرى غضوب جسرة وتقدم شرحه في الشاهد الحادى عشر وأنشد بعده، وهو البيت الحادى والستون (من الطويل) ٦١ - وما أنا وحدي قلت ذا الشعر كله * ولكن لشعرى فيك من نفسه شعر وهو من قصيدة للمتنبي يمدح بها على بن عامر الانطاكي، قال الواحدى: يقول ما انفردت أنا بإنشاء هذا الشعر، ولكن أعانني شعرى على مدحك لانه أراد مدحك كما أردته، والمعنى من قول أبى تمام (من البسيط) تغاير الشعر فيه إذ سهرت له * حتى تكاد قوافيه ستقتتل انتهى، ومثله للمتنبي أيضا (من الطويل) لك الحمد في الدار الذى لى لفظه * وإنك معطيه وإنى ناظم وقد أكثر الناس تداول هذا المعنى، قال ابن الرومي (من الوافر) ودونك من أقاويلي مديحا * غدا لك دره ولى النظام