شرح شافية ابن الحاجب - الأسترآباذي، رضي الدين - الصفحة ١١٣
وهذا المصراع من أبيات ثلاثة لعلى بن بدال السلمى، رواها ابن دريد في المجتبى، وهى: لعمرك إننى وأبا رباح * على حال التكاشر منذ حين لا بغضه ويبغضني وأيضا * يرانى دونه وأراه دوني ولو أنا على جحر ذبحنا * جرى الدميان بالخبر اليقين والتكاشر: المباسطة في الكشر وهو التبسم، ورواه ابن دريد في الجمهرة كذا * على طول التجاور منذ حين * والجحر - بضم الجيم وسكون الحاء -: الشق في الارض، وقوله " جرى الدميان الخ " أراد بالخبر اليقين ما اشتهر عند العرب من أنه لا يمتزج دم المتباغضين، وهذا تلميح، قال ابن الاعرابي: معناه لم يختلط دمى ودمه من بغضى له وبغضه لى، بل يجرى دمى يمنة ودمه يسرة وقد استقصينا الكلام على معناه وإعلاله هناك، فليراجع ثمة وأنشد بعده، وهو الشاهد الخامس والخمسون (من الكامل): ٥٥ - يديان بيضاوان عند محلم على أنه شاذ، والقياس يدان بدون رد اللام المحذوفة، لان هذه اللام لم ترد عند الاضافة إذا قلت: يده قال ابن يعيش: وإذا لم يرجع الحرف الساقط في الاضافة لم يرجع في التثنية، ومثاله يد ودم، فانك تقول دمان ويدان، فلا ترد الذاهب، لانه لايرد في الاضافة، فأما قوله: * يديان بيضاوان... البيت *