شرح شافية ابن الحاجب - الأسترآباذي، رضي الدين - الصفحة ١١٢
وأنشد بعده، وهو الشاهد الثالث والخمسون (من الطويل): ٥٣ - ولست بنحوى يلوك لسانه * ولكن سليقى أقول فأعرب على أن السليقى في النسبة لسليقة شاذ قال صاحب العباب: السليقة: الطبيعة، يقال: فلان يتكلم بالسليقة: أي بطبعه لا عن تعلم، وفى حديث أبى الاسود الدؤلى أنه وضع النحو حين اضطرب كلام العرب فغلبت السليقية: أي اللغة التى يسترسل فيها المتكلم بها على سليقته من غير تعهد إعراب ولا تجنب لحن، قال: * ولست بنحوى يلوك لسانه * البيت ولم يتكلم عليه ابن برى في أماليه على الصحاح، ولا الصفدى في حاشيته عليه، وكذا أورده ابن الاثير في النهاية غير منسوب إلى قائله والنحوى: الرجل المنسوب إلى علم النحو، ويلوك لسانه: من لاك الشئ في فمه، إذا علكه، يريد التكلف والتصنع في الكلام، وسليقى: خبر مبتدأ محذوف: أي أنا سليقى، والقياس سلقى كحنفي في النسبة إلى حنيفة، وأعرب: من الاعراب، وهو القول المفصح عما في الضمير، وجملة " أقول - الخ " صفة كاشفة لسليقى. ولم أقف على قائله، والله سبحانه أعلم وأنشد بعده، وهو الشاهد الرابع والخمسون (من الوافر) ٥٤ - جرى الدميان بالخبر اليقين على أنه شاذ، والقياس الدمان، لما سيأتي في البيت الذى بعده وقد أوردنا ما قيل فيه مستوفى في الشاهد الخامس والستين بعد الخمسمائة من شرح شواهد شرح الكافية