شرح شافية ابن الحاجب - الأسترآباذي، رضي الدين - الصفحة ١٠٣
وليلاة، وقد مر بنا تصديقا لقول سيبويه فان واحدهما في التقدير ليلاة ما أنشده ابن الاعرابي: في كل يوم ما وكل ليلاه * حتى يقول من رآه إذ رآه وقال السيوطي في شرح أبيات المغنى: ونقل ابن جنى في ذى القد [١] عن أبى على أنه أراد " وكل ليلة " ثم أشبع فتحة اللام، فصارت ليلاة، انتهى: وفى العباب للصاغاني " يقال: كان الاصل ليلاة فحذفت الالف لان تصغيرها لييلية " وقال الفراء: ليلة كانت في الاصل ليلية، ولذلك صغرت لييلية، ومثلها الكيكة البيضة، كانت في الاصل كيكية، وجمعها الكياكى، انتهى. " في كل يوم ما - الخ " متعلق الجار في بيت قبله لم أقف عليه، والمعنى أعمله في كل يوم وكل ليلة، وأنشد السيوطي بعده البيتين فقال ابن الملا في شرح المغنى: في متعلقة بقوله ما أشقاه، ولم يذكر البيت الاخر، وما زائدة، ورواه ابن الملا " في كل ما يوم " وقال: ما زائدة، وقوله " إذ رآه " بحذف الهمزة، وهى عين الكلمة، والويح: كلمة ترحم تقال لمن وقع في هلكة لا يستحقها، ومن " جمل " بيان للضمير في ويحه، " ما أشقاه " تعجب وهذا الرجز لم أقف على قائله، والله أعلم به وأنشد بعده، وهو الشاهد التاسع والاربعون (من البسيط): ٤٩ - أما أقاتل عن دينى على فرس * ولا كذا رجلا إلا بأصحاب على أن رجلا بمعنى راجل، قال ابن يعيش [٢]: ومن تصغير الشاذ قولهم رويجل في تصغير رجل، وقياسه رجيل، كأنهم صغروا راجلا في معنى رجل وإن لم
[١] كذا في الاصول، وهو تصحيف لم يتضح لنا وجه الصواب فيه، وقد رجعنا الى النسخ المطبوعة والخطية من شرح أبيات المغنى للسيوطي فلم نجد هذا النقل عند الكلام على هذا الشاهد، وقد مرت عبارة ابن جنى نقلا عن الخصائص
[٢] انظر شرح المفصل " ٥: ١٣٣ " وفيه في رواية البيت " أو هكذا رجلا " (*)