مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر - البحراني، السيد هاشم - الصفحة ٩١ - الثالث و الأربعون و مائة انتقام آخر
رأس الحسين- (عليه السلام)- إلى عبيد اللّه بن زياد- لعنه اللّه-، فخرجت امرأته إليهم و هي النورانية كما ذكره الطبري في تاريخه، و قيل: اسمها العيوف [١]، و كانت محبّة لأهل البيت- (عليهم السلام)-، قالت: لا أدري أين هو و أشارت بيدها فدخلوا فوجدوا على رأسه قوصرّة، فأخذوه و قتلوه، ثمّ أمر بحرقه.
و بعث عبد اللّه بن كامل إلى حكيم بن الطفيل الطائي السنبسي، و كان قد أخذ سلب العبّاس و رمى حسينا- (عليه السلام)- بسهم، فأخذوه قبل وصوله إلى المختار، فصيّروه هدفا و رموه بالسهام.
و بعث إلى قاتل عليّ بن الحسين- (عليهما السلام)-، و هو مرّة بن منقذ العبدي، و كان شجاعا، فأحاطوا بداره فخرج و بيده الرمح، و هو على فرس جواد، فطعنه عبد اللّه بن ناجية الشباحي، فصرعه و لم تضرّه الطعنة و ضربه ابن كامل بالسيف فنفرت به الفرس، فانفلت، و لحق بمصعب، و شلّت يده بعد ذلك و هرب سنان بن أنس إلى البصرة و هدم داره.
ثمّ انّه خرج من البصرة نحو القادسية، و كان عليه عيون، فأخبروا المختار، فأخذه بين العذيب و القادسية، فقطع أنامله، ثمّ يديه و رجليه، و أقلى له زيتا في قدر و رماه فيها [٢]. [٣]
[١] في المصدر: يقال لها: العيّوف بنت مالك بن نهار بن عقرب.
[٢] لكثير الاختلاف بين الأصل و المصدر و البحار انصرفنا عن التطبيق بهما مخافة أن تطول.
[٣] تاريخ الطبري: ٦/ ٥٧- ٦٥ مفصّلا و عنه البحار: ٤٥/ ٣٧٤- ٣٧٥ و العوالم: ١٧/ ٦٩٥ مختصرا.