مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر - البحراني، السيد هاشم - الصفحة ٤١٣ - الثامن و الثمانون علمه
قال: لأنّي لا احبّ ذلك، فأعطاه أربعين ألف درهم في أربع بدر و أنفذهما إلى عبد الملك (بن مروان و كتب إليه بكل ما جرى بينهما) [١] و حجّ عبد الملك في تلك السنة فلقيه عليّ بن الحسين- (عليهما السلام)- (فرحّب به) [٢] فقال له: (علي بن الحسين) [٣]- (عليه السلام)-: ظلامتي.
فقال له عبد الملك: و ما ظلامتك؟
قال: سيفي و درعي.
فقال: أو ليس بعتنا هما و قبضت الثمن؟
قال: ما بعت.
قال: فاردد مالنا، فبعث بحمل المال.
فقال له عبد الملك: فهذه خمسون ألف درهم أخرى و أتمم لنا البيع، فأبى أن يفعل، فاقسم عليه، فقال له: على شريطة أنّك تكتب عليك كتابا تشهد فيه قبائل قريش: أنّي وارث رسول اللّه- (صلى اللّه عليه و آله)- و أنّ السيف و الدرع لي، دون كلّ هاشمي و هاشمية.
فقال: لك ذلك، أكتب ما أحببت، فكتب على عبد الملك: [٤] بسم اللّه الرّحمن الرّحيم هذا ما اشترى عبد الملك بن مروان من عليّ بن الحسين- (عليهما السلام)- وارث رسول اللّه- (صلى اللّه عليه و آله)- اشترى منه، درعه، و سيفه، اللّذين ورثهما من رسول اللّه- (صلى اللّه عليه و آله)-، بمائة ألف درهم، و قد قبض عليّ بن الحسين الثّمن و قبض عبد الملك السيف و الدّرع، و لا حق و لا سبيل لأحد من بني هاشم [عليه] [٥] و لا لأحد من العالمين،
[١] ليس في المصدر.
[٢] ليس في المصدر.
[٣] ليس في المصدر.
[٤] كذا في المصدر، و في الأصل: عليّ عبد اللّه.
[٥] من المصدر.