مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر - البحراني، السيد هاشم - الصفحة ٩٨ - السادس و الأربعون و مائة انتقام آخر
حديد، و النار خارجة من عينيه و اذنيه فأيقنت بالهلاك، و باقي القوم منهم مغلّل و منهم [مقيّد و منهم] [١] مقهور بعضده مثلي.
فبينما نحن نسير و إذا برسول اللّه- (صلى اللّه عليه و آله)- الذي وصفه الملك جالس على كرسيّ [عال] [٢] يزهر أظنّه من اللؤلؤ و رجلين ذى شيبتين بهيّتين عن يمينه [٣].
فسألت الملك عنهما، فقال: نوح و إبراهيم، و إذا برسول اللّه- (صلى اللّه عليه و آله)- يقول: ما صنعت يا عليّ [٤]
قال: ما تركت أحدا من قاتلي الحسين- (عليه السلام)- إلّا اتيت به، فحمدت اللّه تعالى أنّي لم أكن منهم و ردّ إليّ عقلي، و إذا برسول اللّه قال:
قدّموهم، [فقدّموهم] [٥] إليه، و جعل يسألهم و يبكي و يبكي كلّ من في الموقف لبكائه، لأنّه يقول للرّجل: ما صنعت بطفّ كربلاء بولدي الحسين- (عليه السلام)-؟ فيجيب: يا رسول اللّه أنا حميت الماء عليه، و هذا يقول: أنا سلبته [٦] و هذا يقول: أنا وطأت صدره بفرسي، و منهم من يقول أنا ضربت ولده العليل، فصاح رسول اللّه- (صلى اللّه عليه و آله)-: وا ولداه، وا قلّة ناصراه وا حسيناه وا عليّاه هكذا جرى [٧] عليكم بعدي، انظر يا أبي آدم،
[١] من المصدر و البحار.
[٢] من المصدر و البحار، و فيهما «يزهو» بدل «يزهر».
[٣] كذا في المصدر و البحار، و في الأصل: و رجلين عن شماله ذي شيبتين بهيتين و رجلان عن يمينه فاتّخذ عليّ و قام النبيّ و لم يبق أحد جالس إلّا و قام.
[٤] كذا في المصدر و البحار، و في الأصل زوائد لا أصل لها، حذفناها.
[٥] من المصدر و البحار.
[٦] في المصدر و البحار: قتلته.
[٧] كذا في البحار، و في الأصل و المصدر: صدر.