مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر - البحراني، السيد هاشم - الصفحة ٩٤ - الخامس و الأربعون و مائة انتقام آخر
قلت: كيف هذا و قد قال- (صلى اللّه عليه و آله)-: لا كذبت و لا كذّبت؟
قال: ترى قالوا قال رسول اللّه- (صلى اللّه عليه و آله)- قاتل ولدي الحسين- (عليه السلام)- لا يطول عمره و ها أنا و حقّك قد تجاوزت التسعين [مع] [١] أنّك ما تعرفني؟
قلت: لا و اللّه.
قال: أنا الأخنس بن زيد.
قلت: و ما صنعت يوم الطفّ؟
قال: أنا الذي أمرت [٢] على الخيل الذين أمرهم ابن سعد- لعنه اللّه- بوطء جسم الحسين- (عليه السلام)- بسنابك الخيل، و هشمت أضلاعه، و جررت نطعا من تحت عليّ بن الحسين، و هو عليل، حتى كببته على وجهه [٣]، و خرمت اذني صفيّة بنت الحسين- (عليه السلام)- لقرطين كانا في أذنيها.
قال السدي: فبكى قلبي جوعا و عيناي دموعا، و خرجت اعالج على إهلاكه، و إذا بالسراج قد ضعفت فقمت اظهرها فقال: اجلس و هو يحكي [لي] [٤] متعجّبا من نفسه و سلامته و مدّ إصبعه ليظهرها فاشتعلت [به] [٥] ففركها بالتراب، فلم تنطف، فصاح بي ادركني يا أخي، فكببت الشربة عليها، و أنا غير محبّ لذلك، فلمّا شمّت النار رائحة الماء،
[١] من المصدر و البحار.
[٢] كذا في المصدر، و في الأصل: إمرة.
[٣] كذا في المصدر و البحار، و في الأصل: وجه.
[٤] من المصدر.
[٥] من المصدر و البحار.