مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر - البحراني، السيد هاشم - الصفحة ٥٥ - التاسع عشر و مائة أنّ جبرائيل
عندها و ليس عندها طعام، فمن أين هذا؟
ثمّ أقبل عليها فقال: يا بنت رسول اللّه انّى لك هذا قالت هو من عند اللّه إنّ اللّه يرزق من يشاء بغير حساب.
فضحك النبيّ- (صلى اللّه عليه و آله)-، و قال: الحمد للّه الذي جعل في أهلي نظير زكريّا و مريم، إذ قال لها يا مَرْيَمُ أَنَّى لَكِ هذا قالَتْ هُوَ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ يَرْزُقُ مَنْ يَشاءُ بِغَيْرِ حِسابٍ [١] فبينما هم يأكلون، إذ جاء سائل بالباب، فقال: السلام عليكم يا أهل البيت، أطعموني ممّا تأكلون.
فقال- (صلى اللّه عليه و آله)- اخسأ [اخسأ] [٢] ففعل ذلك ثلاثا، و قال عليّ- (عليه السلام)-: أمرتنا أن لا نردّ سائلا، من هذا الذي أنت تخسأه؟
فقال: يا عليّ! إنّ هذا إبليس، علم أنّ هذا طعام الجنّة فتشبّه بسائل، لنطعمه منه، فأكل النبي و عليّ [و فاطمة] [٣] و الحسن و الحسين- (صلوات الله عليهم)- حتى شبعوا، ثمّ رفعت الصحفة، فأكلوا من طعام الجنّة في الدنيا. [٤]
التاسع عشر و مائة أنّ جبرائيل- (عليه السلام)- سأل اللّه جل جلاله أن يكون خادمهم- (عليهم السلام)-
١٠٨٣/ ١٣٦- ابن بابويه: بإسناده، يرفعه إلى أبي ذرّ- (رضي الله عنه)-، قال: سمعت رسول اللّه- (صلى اللّه عليه و آله)- يقول: افتخر إسرافيل على
[١] آل عمران: ٣٧.
[٢] من المصدر.
[٣] من المصدر.
[٤] الثاقب في المناقب: ٢٩٥ ح ١.
و قد تقدّم في المعجزة: ١٠٩ من معاجز الإمام أمير المؤمنين- (عليه السلام)-.