مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر - البحراني، السيد هاشم - الصفحة ٤٢٤ - السابع و التسعون خبر الخيط
السابع و التسعون خبر الخيط
١٤٠٧/ ١٥٥- السيّد المرتضى في عيون المعجزات [١] قال:
روى لي الشيخ أبو محمّد بن الحسين بن محمّد بن نصر- (رضي الله عنه)- يرفع الحديث برجاله الى محمّد بن جعفر البرسي [٢] مرفوعا إلى جابر [٣]- (رضي الله عنه)-، قال: لمّا أفضت الخلافة إلى بني أميّة، سفكوا فى أيّامهم الدّم الحرام و لعنوا أمير المؤمنين- (صلوات الله عليه)- على منابرهم ألف شهر، و اغتالوا شيعته في البلدان، و قتلوهم و استأصلوا شأفتهم [٤]، و مالأتهم [٥] على ذلك علماء السوء رغبة في حطام الدنيا، و صارت محنتهم على الشيعة لعن أمير المؤمنين- (صلوات الله عليه)- فمن لم يلعنه قتلوه.
فلمّا فشا ذلك في الشيعة و كثر و طال، اشتكت الشيعة إلى زين العابدين- (صلوات الله عليه)- و قالوا: يا بن رسول اللّه! أجلونا عن البلدان، و أفنونا بالقتل الذريع، و قد أعلنوا لعن أمير المؤمنين- (عليه السلام)- في البلدان، و في مسجد رسول اللّه- (صلى اللّه عليه و آله)-، و على منبره، و لا ينكر عليهم منكر و لا يغيّر عليهم مغيّر فإن أنكر واحد منّا على لعنة، قالوا:
هذا ترابيّ و رفع ذلك إلى سلطانهم، و كتب إليه إنّ هذا ذكر أبا تراب
[١] قد كتبنا من قبل أن الكتاب ليس للسيد المرتضى و إنّما هو للحسين بن عبد الوهّاب.
[٢] في المصدر: «إلى ابن محمد جعفر البرسي».
[٣] هو جابر بن يزيد الجعفي.
[٤] «الشأفة» قرحة تخرج في أسفل القدم، فتكوى و تذهب، و إذا قطعت، مات صاحبها، و الأصل: و استأصل اللّه شأفته: أذهبه كما تذهب تلك القرحة، أو معناه: أزاله من أصله.
«قاموس اللغة».
[٥] مالأه على الآخر: ساعده و شايعه.