مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر - البحراني، السيد هاشم - الصفحة ٣٩٦ - التاسع و السبعون تخليصه
هذا ابن خير عباد اللّه كلّهم * * * هذا التقيّ النقي الطاهر العلم
هذا الذي أحمد المختار والده * * * صلّى عليه إلهي ما جرى القلم
لو يعلم الركن من قد جاء يلثمه * * * لخرّ يلثم منه ما وطئ القدم
هذا عليّ رسول اللّه والده * * * أمست بنور هداه تهتدي الامم
هذا الّذي عمّه الطيّار جعفر * * * و المقتول حمزة ليث حبّه قسم
هذا ابن سيّدة النسوان فاطمة * * * و ابن الوصيّ الّذي في سيفه نقم
إذا رأته قريش قال قائلها * * * إلى مكارم هذا ينتهي الكرم
يكاد يمسكه عرفان راحته * * * ركن الحطيم إذا ما جاء يستلم
و ليس قولك: من هذا؟ بضائره * * * العرب تعرف من أنكرت و العجم
ينمى إلى ذروة العزّ الّتي قصرت * * * عن نيلها عرب الاسلام و العجم
يفضي حياء و يغضى من مهابته * * * فما يكلّم إلّا حين يبتسم
ينجاب نور الدّجى عن نور غرّته * * * كالشمس ينجاب عن إشراقها الظلم
بكفّه خيزران ريحه عبق * * * من كف أروع في عرنينه شمم
ما قال: «لا» قطّ إلّا في تشهّده * * * لو لا التشهّد كانت لاؤه نعم
مشتقّة من رسول اللّه نبعته * * * طابت عناصره و الخيم و الشيم
حمّال أثقال أقوام إذا فدحوا * * * حلو الشمائل تحلو عنده نعم
إن قال قال بما يهوى جميعهم * * * و إن تكلّم يوما زانه الكلم
هذا ابن فاطمة إن كنت جاهله * * * بجدّه أنبياء اللّه قد ختموا
اللّه فضّله قدما و شرّفه * * * جرى بذاك له في لوحه القلم
من جدّه دان فضل الأنبياء له * * * و فضل امّته دانت لها الامم
عمّ البريّة بالإحسان و انقشعت * * * عنها العماية و الإملاق و الظلم