مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر - البحراني، السيد هاشم - الصفحة ٣٩٥ - التاسع و السبعون تخليصه
١٣٨٨/ ١٣٦- روى «عبد الرّحمن سبط ثينوا الإربلي» [١] قال قال [٢] أبو الفرج الأصفهاني: حدّثني أحمد بن محمّد بن جعفر بن الجعد و محمّد بن يحيى، قالا: حدّثنا محمّد بن زكريّا البغدادي، قال: حدّثنا أبو عائشة، قال: لمّا حجّ هشام بن عبد الملك في خلافة أخيه الوليد و معه رؤساء أهل الشام، فجهد أن يستلم الحجر فلم يقدر من ازدحام النّاس، فنصب له منبر فجلس عليه ينظر إلى الناس و أقبل عليّ بن الحسين زين العابدين- عليه و على أبيه السلام- و هو أحسن الناس وجها، و أنظفهم ثوبا، و أطيبهم رائحة، و طاف بالبيت، فلمّا بلغ الحجر تنحى عنه النّاس كلهم و خلوا الحجر ليستلم هيبة له و إجلالا فاستلم الحجر وحده، فنظر في ذلك هشام، فبلغ منه، فقال رجل لهشام من هذا أصلح اللّه الأمير؟
قال: لا أعرفه. و كان به عارفا و لكنّه خاف أن يرغب فيه أهل الشام، و يسمعوا منه.
فقال الفرزدق- و كان لذلك كله حاضرا-: أنا أعرفه، فسألني عنه يا شامي من هو؟
قال: و من هو؟
فقال:
يا سائلي أين حلّ الجود و الكرم؟ * * * عندي بيان إذا طلّابه قدموا
هذا الّذي تعرف البطحاء وطأته * * * و البيت يعرفه و الحلّ و الحرم
[١] لم نعرف الراوي الذي ينقله السيّد البحراني عنه هل هو سبط ابن الجوزي و ليس هو باربلى و هل هو صاحب كشف الغمّة و ليس هو بسبط يعرف و لم نعثر على ضبطه في كتب المعاجم من الفريقين.
[٢] أضفناه من فحوى الكلام.