مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر - البحراني، السيد هاشم - الصفحة ٣٩٤ - التاسع و السبعون تخليصه
الناس منه- (عليه السلام)- [و تشوفوا له] [١] و قالوا لهشام: من هو؟
فقال هشام: لا أعرفه [٢]. لئلا يرغب فيه.
فقال الفرزدق: [و كان حاضر] [٣] أنا و اللّه أعرفه:
هذا الّذي تعرف البطحاء وطأته * * * و البيت يعرفه و الحلّ و الحرم
و أنشد القصيدة إلى آخرها.
فأخذه هشام و حبسه [٤] و محا اسمه من الديوان، فبعث إليه عليّ ابن الحسين- (عليهما السلام)- دنانير [٥]، فردّها، و قال: ما قلت ذلك إلّا ديانة.
فبعث بها إليه أيضا و قال: قد شكر اللّه لك ذلك.
فلمّا أطال الحبس عليه و كان يوعّده بالقتل، شكا إلى الإمام علي ابن الحسين- (عليهما السلام)- فدعا له فخلّصه اللّه فجاء إليه، و قال: يا بن رسول اللّه إنّه محا اسمي من الديوان.
فقال له: كم كان عطاؤك؟
قال: كذا. فأعطاه لاربعين سنة، و قال- (عليه السلام)-: لو علمت أنّك تحتاج إلى أكثر من هذا لاعطيتك فمات الفرزدق لمّا انتهت [٦] الأربعين سنه. [٧]
[١] من المصدر، و تشوّف- بتشديد الواو- للشيء: أي طمح بصره إليه (النهاية).
[٢] في المصدر: لا أعرف.
[٣] من المصدر.
[٤] في المصدر: فبعثه هشام: و حبسه.
[٥] في المصدر: بصلة.
[٦] في المصدر: بعد أن مضى أربعون سنة.
[٧] الخرائج: ١/ ٢٦٧ ح ١٠ و عنه البحار: ٤٦/ ١٤١ ح ٢٢ و العوالم: ١٨/ ١٩٩ ح ٢ و ص ٢٨٦ ح ٣.