مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر - البحراني، السيد هاشم - الصفحة ٣٨٧ - الخامس و السّبعون معرفته
الصحراء يتبغّم [١] فدنا من أبي فقالوا: يا بن رسول اللّه! ما يقول هذا الظبي؟
قال: يشكو أنّه لم يأكل منذ ثلاث (أيّام) [٢] شيئا فلا تمسّوه حتّى أدعوه ليأكل معنا.
قالوا [٣]: نعم. فدعاه، فجاء يأكل معهم، فوضع [رجل] [٤] منهم يده على ظهره فنفر.
فقال أبي: أ لم تضمنوا لي أنّكم لا تمسّوه؟! فحلف الرجل أنّه لم يرد به سوءا [فكلّمه أبي] [٥] و قال- (عليه السلام)- للظبي: ارجع فلا بأس عليك.
فرجع يأكل حتّى شبع، ثمّ تبغّم و انطلق.
فقالوا: يا بن رسول اللّه ما قال الظبي؟
قال: دعا لكم بالخير و انصرف.
و رواه الحضيني في هدايته، باسناده، عن بكر بن محمّد، قال:
سمعت أبا عبد اللّه- (عليه السلام)-، يقول: كان عليّ بن الحسين- (عليهما السلام)- قد عمل سفرة لأصحابه يأكلون منها [٦]، فبينا هم كذلك، إذ أقبل ظبي من الصحراء، حتّى قام بإزائه فثغا و ضرب بيده، و ساق الحديث. [٧]
[١] تبغّم الظّبي: صوّت بأرخم ما يكون من صوته.
[٢] ليس في المصدر.
[٣] كذا في المصدر، و في الأصل: قال.
[٤] من المصدر.
[٥] من المصدر.
[٦] في المصدر: فيها.
[٧] الخرائج: ١/ ٢٦٠ ح ٥ و هداية الحضيني: ٤٦ و أخرجه في البحار: ٤٦/ ٣٠ ح ٢٣ و العوالم:
١٨/ ٥٠ ح ٢ عن الخرائج.
و أورده في الصراط المستقيم: ٢/ ١٨٠ مختصرا و مرسلا.