مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر - البحراني، السيد هاشم - الصفحة ٣٨٦ - الخامس و السّبعون معرفته
قد أرضعته، و إنّها تسأل أن نحمله إليها لترضعه، و تردّه عليه.
فأرسل زين العابدين- (عليه السلام)- إلى الصيّاد فاحضره [١]، و قال له: إنّ هذه الظبية تزعم أنّك أخذت خشفا لها، و أنّك [٢] لم تسقه لبنا منذ أخذته، و قد سألتني أن تتصدق به عليها.
فقال يا بن رسول اللّه لست أستجرئ على هذا.
قال: إنّي أسألك أن تأتي به إليها لترضعه، و تردّه إليك، ففعل الصيّاد.
فلمّا رأته حمحمت [٣] و دموعها تجري.
فقال زين العابدين:- (عليه السلام)- للصيّاد: بحقّي عليك إلّا وهبته لها، فوهبه لها، فانطلقت مع الخشف و هي تقول: أشهد أنّك من أهل بيت الرحمة و أنّ [٤] بني أميّة من أهل اللّعنة. [٥]
الخامس و السّبعون معرفته- (عليه السلام)- منطق ظبي آخر
١٣٨٣/ ١٣١- الراوندي: قال: روي عن بكر، عن محمّد بن عليّ بن الحسين- (عليهم السلام)-، قال: خرج أبي في نفر من أهل بيته و أصحابه إلى بعض حيطانه، و أمر باصلاح سفرة فلمّا وضعت ليأكلوا أقبل ظبي من
[١] في المصدر: فاحضروه.
[٢] في المصدر: و أنّها.
[٣] في المصدر: همهمت.
[٤] كذا في المصدر، و في الأصل: و آل.
[٥] الخرائج للراوندي: ٢٥٩ و عنه البحار: ٤٦/ ٣٠ ح ٢١ و العوالم: ١٨/ ٥١ ح ٤ و عن كشف الغمّة: ٢/ ١٠٩ و له تخريجات كثيرة جدا فليراجع الخرائج: ١/ ٢٦٠.