مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر - البحراني، السيد هاشم - الصفحة ٣٠٥ - التاسع و العشرون طبعه بخاتمه
حبابة الوالبيّة قالت: رأيت أمير المؤمنين في شرطة الخميس، و معه درّة لها سبّابتان يضرب بها بيّاعي الجرّي و المارماهي و الزّمار [و الطافي] [١] و يقول لهم: يا بيّاعي مسوخ بني اسرائيل و جند بني مروان، فقام إليه فرات بن أحنف، فقال: يا أمير المؤمنين و ما جند بني مروان؟
قال: فقال له: أقوام حلقوا اللحى و فتلوا الشوارب، فمسخوا فلم أر ناطقا [أحسن نطقا] [٢] منه، ثمّ اتّبعته لم أزل أقفو أثره حتّى قعد في رحبة المسجد، فقلت له: يا أمير المؤمنين ما دلالة الإمامة- يرحمك اللّه-؟
قالت: فقال: ائتيني بتلك الحصاة،- و أشار بيده إلى حصاة-، فأتيته بها فطبع لي فيها بخاتمه، ثمّ قال لي: يا حبابة إذا ادّعى مدّع الإمامة، فقدر أن يطبع كما رأيت، فأعلمي أنّه إمام مفترض الطاعة، و الإمام لا يعزب عنه شيء يريده.
قالت: ثمّ انصرفت حتّى قبض أمير المؤمنين- (عليه السلام)- فجئت إلى الحسن- (عليه السلام)- و هو في مجلس أمير المؤمنين- (عليه السلام)- و الناس يسألونه، فقال: يا حبابة الوالبيّة!
فقلت: نعم يا مولاي!
فقال: هاتي ما معك.
قالت: فأعطيته [الحصاة] [٣] فطبع فيها كما طبع أمير المؤمنين- (عليه السلام)-.
قالت: ثمّ أتيت الحسين- (عليه السلام)- و هو في مسجد رسول اللّه- صلّى اللّه
[١] من البحار و قد تقدم توضيحه و ما قبلها من العناوين في ج: ١/ ٥١٤ ذ ح ٣٣٢.
[٢] من المصدر.
[٣] من البحار.