مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر - البحراني، السيد هاشم - الصفحة ٢٧٥ - العشرون بكاء الناقة و إتيان قبره
يقرعها قرعة قطّ. [١]
١٣٠٩/ ٥٧- و عنه ابن بابويه [٢]، عن الحسين بن محمّد بن عامر، عن أحمد بن إسحاق، عن سعدان بن مسلم، عن أبي عمارة، عن رجل، عن أبي عبد اللّه- (عليه السلام)-، قال لمّا كان في الليلة الّتي وعد فيها عليّ بن الحسين- (عليهما السلام)-، قال لمحمّد- (عليه السلام)-: [يا بنيّ] [٣] ابغني وضوء.
قال: فقمت، فجئته بوضوء.
قال: لا أبغي هذا، فإنّ فيه شيئا ميتا.
قال: فخرجت فجئت بالمصباح، فاذا فيه فأرة ميتة، فجئته بوضوء غيره، فقال: يا بنيّ هذه الليلة [التي] [٤] وعدتها، فأوصني بناقته أن يحضر لها حضار [٥] و أن يقام لها علف، فجعلت فيه. قال فلم تلبث أن خرجت حتّى أتت القبر، فضربت بجرانها و رغت و هملت عيناها، فأتى محمّد بن علي- (عليهما السلام)-، فقيل له: إنّ الناقة قد خرجت، فأتاها فقال: صه الآن قومي بارك اللّه فيك، فلم تفعل، فقال: و إن كان ليخرج عليها إلى مكّة فيعلق السوط على الرحل، فما يقرعها حتى يدخل المدينة.
قال: و كان علي بن الحسين- (عليهما السلام)- يخرج في الليلة الظلماء، فيحمل الجراب فيه الصرر من الدنانير و الدراهم حتى يأتي بابا بابا
[١] الكافي: ١/ ٤٦٧ ح ٢، و بصائر الدرجات: ٣٥٣ ح ١٦ و عنه المؤلف في حلية الأبرار ٣:
٢٩٨- ٢٩٩ ح ٦ و البحار: ٢٧/ ٢٦٨ ح ١٦ و ج ٤٦/ ١٤٨ ح ٣ و العوالم: ١٨/ ٣٠٥ ح ٢.
و أخرجه شيخنا المجلسي في البحار: ٦٤/ ١٣٧ ح ٥ عن الاختصاص: ٣٠١.
[٢] هذه إشارة إلى أنّ هذا الحديث الآتي كان في نسخة الصدوق محمّد بن بابويه (ره) إذ ليس هذا من كلام الكليني- مرآة العقول-.
[٣] من المصدر.
[٤] من المصدر.
[٥] الحضار: الحظيرة تعمل للإبل لتقيها البرد.