مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر - البحراني، السيد هاشم - الصفحة ٢٢٧ - الثالث و التسعون و مائة علمه
الثالث و التسعون و مائة علمه- (عليه السلام)- بأجله بمن يقتل معه و انّ ابنه عليّا- (عليه السلام)- لا يقتل، و إنّه أبو أئمة ثمانية
١٢٥٢/ ٣٠٥- ابن حمدان الحضيني، في هدايته، بإسناده، عن أبي حمزة الثمالي، قال: سمعت عليّ بن الحسين سيّد العابدين- (عليه السلام)-، يقول: لمّا كان اليوم الذي استشهد فيه أبي- (عليه السلام)-، جمع أهله و أصحابه في ليلة ذلك اليوم، فقال لهم: يا أهلي و شيعتي اتخذوا هذا الليل جملا لكم، فانجوا بأنفسكم، فليس المطلوب غيري [١]، و لو قتلوني ما فكّروا فيكم. فانجوا رحمكم اللّه، فأنتم في حلّ وسعة من بيعتي و عهدي الذي عاهدتموني عليه.
فقال إخوته و أهله و أنصاره بلسان واحد: و اللّه يا سيدنا يا أبا عبد اللّه لا خذلناك [٢] أبدا، أيّ شيء يقول [٣] الناس: تركوا إمامهم و كبيرهم و سيّدهم وحده، حتّى قتل، و نبلو بيننا و بين اللّه تعالى [٤] عذرا، و لا نخلّيك [و حاش للّه أن يكون ذلك أبدا أو] [٥] نقتل دونك.
فقال- (عليه السلام)- يا قوم! فانّي غدا اقتل، و تقتلون كلّكم معي، حتّى لا يبقى منكم أحد.
و يأتي في المعجزة: ٢٤٨ من معاجز الامام الصادق- (عليه السلام)-.
[١] في المصدر: يطلبون.
[٢] في المصدر المطبوع: لا تركناك.
[٣] كذا في المصدر «ط» و في الأصل: و اللّه لا قال الناس.
[٤] في المصدر «المخطوط»: بيننا و بين عدو اللّه.
[٥] من المصدر المطبوع.