مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر - البحراني، السيد هاشم - الصفحة ١٩٧ - الحادي و الثمانون و مائة فيما استدل به على قتل الحسين
١٢٢٠/ ٢٧٣- ابن بابويه في أماليه بإسناده عن ابن عباس، قال: كنت مع عليّ- (عليه السلام)- في خرجته [١] إلى صفّين فلمّا نزل نينوى، و هو شطّ الفرات، قال: بأعلى صوته: يا بن عبّاس! تعرف هذا الموضع؟
فقلت: ما أعرفه يا أمير المؤمنين.
فقال علي- (عليه السلام)-: لو عرفته كمعرفتي لم تكن تجوزه حتّى تبكي كبكائي.
قال: فبكى طويلا حتّى اخضلّت لحيته، و سال الدموع على صدره، و بكينا معه و هو يقول: اوه اوه مالي و لآل أبي سفيان، مالي و لآل حرب حزب الشيطان و اولياء الكفار، صبرا يا ابا عبد اللّه! فقد لقى أبوك مثل الذي تلقى منهم، ثمّ دعا بماء فتوضّا وضوء الصلاة، فصلّى ما شاء اللّه أن يصلّي، ثم ذكر نحو كلامه [الأول] [٢] إلّا أنّه نعس عند انقضاء صلاته و كلامه ساعة، ثمّ انتبه، فقال: يا بن عباس!
فقلت: ها أنا ذا.
فقال: أ لا احدّثك بما رايت في منامي آنفا عند رقدتي؟
فقلت: نامت عيناك و رايت خيرا يا أمير المؤمنين!
قال: رايت كأنّي برجال [بيض] [٣] قد نزلوا من السماء، معهم أعلام بيض، قد تقلّدوا سيوفهم و هي بيض تلمع، و قد خطوا حول هذه الأرض خطة، ثم رأيت كأنّ هذه النخيل قد ضربت بأغصانها الأرض
[١] في المصدر و نسخة «خ»: خروجه.
[٢] من المصدر و البحار.
[٣] من الكمال.