مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر - البحراني، السيد هاشم - الصفحة ١٦١ - السادس و السبعون و مائة بكاء الملائكة عليه
اشياء من امور السماء، فأما ما بين هذين الوقتين فانهم لا ينطقون و لا يفترون عن البكاء و الدعاء، و لا تشغلونهم في هذين الوقتين عن أصحابهم، فانّما شغلهم بكم إذا نطقتم.
قلت: جعلت فداك و ما الّذي يسألونهم عنه، [و أيّهم يسأل صاحبه: الحفظة أو أهل الحائر؟
قال: أهل الحائر يسألون الحفظة، لانّ أهل الحائر من الملائكة لا يبرحون] [١] و الحفظة تنزل و تصعد، قلت: فما ترى يسألونهم عنه؟
قال: إنّهم يمرّون إذا عرجوا باسماعيل صاحب الهواء، فربما وافقوا [٢] النبي- (صلى اللّه عليه و آله و سلم)-، و عنده فاطمة و الحسن و الحسين و الائمة- (عليهم السلام)- من مضى منهم، فيسألونهم [٣] عن أشياء و من حضر منكم الحائر، و يقولون بشّروهم بدعائكم.
فتقول الحفظة: كيف نبشّرهم و هم لا يسمعون كلامنا؟ فيقولون:
[لهم] [٤] باركوا عليهم [٥]، و ادعوا لهم عنا، فهي البشارة منا، و إذا انصرفوا، فحفّوهم باجنحتكم حتى يحثوا مكانكم [٦]، و إنّا لنستودعهم الذي لا تضيع ودائعه.
و لو تعلمون [٧] ما في زيارته من الخير، و يعلم الناس ذلك، لاقتتلوا
[١] من المصدر و البحار.
[٢] كذا في المصدر و البحار، و في الأصل: وافق.
[٣] كذا في المصدر و البحار، و في الأصل: يسألونه.
[٤] من المصدر و البحار.
[٥] كذا في المصدر، و في الأصل: لهم.
[٦] كذا في المصدر و البحار، و في الأصل: مكانهم.
[٧] في المصدر: و لو يعلموا.