مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر - البحراني، السيد هاشم - الصفحة ١٣٩ - الرابع و السبعون و مائة ما رآه بعض القوم اللئام
قال: نعم فإن شئت أخبرتك [قلت أخبرني] [١].
قال: اخرج بنا من الحرم [٢]، فخرجنا منه، فقال لي: أنا أحد من كان في العسكر المشؤوم عسكر عمر بن سعد- عليه اللعنة- (حين) [٣] قتل الحسين بن علي- (عليهما السلام)-، و كنت أحد الأربعين الذين حملوا الرأس إلى يزيد من الكوفة، فلمّا حملناه على طريق الشام نزلنا على دير للنصارى، و كان الرأس معنا مركوزا على رمح، و معه الأحراس، فوضعنا الطعام، و جلسنا لنأكل، فإذا بكفّ في حائط الدير، تكتب:
أ ترجو أمّة قتلت حسينا * * * شفاعة جدّه يوم الحساب؟
قال: فجزعنا من ذلك جزعا شديدا، فأهوى بعضنا إلى الكفّ ليأخذها، فغابت ثمّ عادوا أصحابي إلى الطعام، فاذا الكفّ قد عادت تكتب [مثل الأول] [٤].
فلا و اللّه ليس لهم شفيع * * * و هم يوم القيامة في العذاب
فقام أصحابي [٥] إليها، فغابت، ثمّ عادوا إلى الطعام، فعادت (الكفّ) [٦] تكتب:
و قد قتلوا الحسين بحكم جور * * * و خالف حكمهم حكم الكتاب
فامتنعت (عن الطعام) [٧]: و ما هنّأني أكله، ثمّ أشرف علينا راهب
[١] من المصدر.
[٢] في المصدر و البحار: عن الحرم.
[٣] ليس في نسخة «خ».
[٤] من المصدر.
[٥] في المصدر: أصحابنا.
[٦] ليس في المصدر و البحار.
[٧] ليس في البحار.