مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر - البحراني، السيد هاشم - الصفحة ١٠٢ - التاسع و الأربعون و مائة انتقام آخر
و آله- [فانّه يدعوك،] [١] فقلت: مالي و له؟ فأخذ بتلابيبي و جرّني إليه فأتيت، (فوجدت النبيّ- (صلى اللّه عليه و آله)- جالسا في الصحراء، حاسرا عن ذراعيه، محمر الوجه في جبينه عبس في يده حربة) [٢] و ملك قائم بين يديه و في يده سيف من نار [فقتل أصحابي التسعة، فكلّما ضرب ضربة التهبت أنفسهم نارا] [٣].
فدنوت منه، [و جثوت بين يديه] [٤] و قلت: السلام عليك يا رسول، اللّه فلم يردّ و مكث طويلا، ثمّ رفع رأسه (إليّ) [٥] و قال: يا ويلك [٦] انتهكت حرمتي و قتلت عترتي و لم ترع حقّي [و فعلت ما فعلت؟] [٧].
فقلت: يا رسول اللّه و اللّه ما ضربت بسيف، و لا طعنت برمح، و لا رميت بسهم، قال: صدقت، و لكنّك [٨] كثرت السواد، ادن منّي، فدنوت منه، فإذا (بين يديه) [٩] طشت مملوء دما فقال: هذا دم ولدي الحسين- (عليه السلام)- فكحّلني من ذلك الدم، فانتبهت لا أبصر شيئا حتى الساعة. [١٠]
[١] من اللهوف.
[٢] بدل ما بين القوسين في المصدر هكذا: فاذا النبي (صلى اللّه عليه و آله) جالس في صحراء حاسر عن ذراعيه آخذ بحربة.
[٣] من المصدر.
[٤] من المصدر.
[٥] ليس في المصدر.
[٦] في المصدر: يا عدوّ اللّه.
[٧] من المصدر.
[٨] كذا في اللهوف، و في الأصل: و لكنّ.
[٩] ليس في المصدر.
[١٠] اللهوف: ٥٩، مقتل الخوارزمي: ٢/ ١٠٤.
و أخرجه في البحار: ٤٥/ ٣٠٦ ح ٥ و العوالم: ١٧/ ٦٢٥ عن اللهوف.